أكد أحمد فتوح أنه لم يكن يتوقع هذا المستوى المميز الذي ظهر به مصطفى زيكو خلال مباريات كأس العالم، مشيرًا إلى أن الأداء الذي قدمه اللاعب كان لافتًا من حيث الانسجام مع زملائه والقدرة على تنفيذ المهام الفنية بكفاءة. كما أشاد فتوح بما قدمه هيثم حسن في المواجهات، خصوصًا أمام منتخبات قوية مثل أستراليا والأرجنتين، موضحًا أن ما ظهر به اللاعبان عكس جاهزية واضحة واستعدادًا جيدًا رغم ضغط البطولة.
وأوضح أحمد فتوح، خلال حديثه مع برنامج “كلام الناس” عبر قناة “أم بي سي مصر”، أن زيكو نجح في تقديم مباريات قوية وأثبت إمكاناته الفنية أمام منافسين من مستوى عالٍ، بما يعكس تطورًا واضحًا في الأداء والثقة داخل الملعب. وفي سياق متصل، لفت إلى أن هيثم حسن واجه عائقًا مرتبطًا بقيده كلاعب ضمن قائمة المنتخب، وهو ما أدى إلى غيابه عن المشاركة في أول مباراتين.
وبين فتوح تفاصيل هذا الأمر، مؤكدًا أن المشكلة المتعلقة بالتسجيل حالت دون مشاركة هيثم حسن في البداية، قبل أن تتحسن الأوضاع ويعود للظهور بشكل مميز تدريجيًا. وأشار إلى أن عودة اللاعب بعد حل الإجراء الخاص بالقيد جاءت في توقيت مهم، حيث تمكن من استغلال الفرصة والظهور بصورة قوية، ما جعل تأثيره واضحًا على أداء المنتخب خلال المباريات اللاحقة.
وتطرق أحمد فتوح أيضًا إلى جانب آخر من قصة هيثم حسن، وهو ما يتعلق باللياقة البدنية خلال البطولة. وقال إن الإصابة التي تعرض لها في كأس العالم كانت تُشعره بالألم حتى مع اقترابه من نهاية المنافسات، مذكرًا أنه خلال آخر لقاء أمام إيران شعر اللاعب بتأثيرها، ورغم ذلك لم يكن يتوقف عن الرغبة في المشاركة.
وأضاف فتوح أن الجهاز الطبي طالب بضرورة الاستبدال نظرًا لحالة اللاعب، إلا أن هيثم حسن أبدى إصرارًا على استكمال المباراة ومحاولة المساهمة رغم الألم، وهو ما اعتبره تأكيدًا على الروح القتالية والعقلية الاحترافية التي يتمتع بها داخل المعسكر.
وفي إطار سياق البطولة، يمكن القول إن ظهور مصطفى زيكو بهذا الشكل يعكس حجم الاستعداد الفني الذي يراه اللاعبون فرصة لتحقيق بصمة داخل كأس العالم، بينما تُظهر عودة هيثم حسن بعد تعطل قيده كيف يمكن للقرارات والإجراءات الإدارية أن تؤثر مباشرة على خيارات المدرب في بداية البطولة. ومع ذلك، فإن الطريقة التي عاد بها اللاعبان لتقديم مستويات قوية تعكس قدرة المنتخب على التعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص للمنافسة.
كما يبرز حديث أحمد فتوح أهمية عنصر المرونة داخل الفريق، سواء من ناحية التكيف مع ظروف الإصابات أو مع التغييرات التي تطرأ على جاهزية اللاعبين وفق خطط الجهاز الفني. فبعد غياب هيثم حسن في أول مباراتين، جاءت عودته ضمن سياق بطولي متصاعد، ومعه تألق زيكو الذي بات حديثًا لدى المتابعين بسبب الأداء الثابت والقادر على مواجهة ضغط مباريات المونديال.

التعليقات