يعد توثيق المسيرة العسكرية للرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق ما كشفه اللواء سمير فرج في كتابه «رجل الأقدار»، عملاً يتطلب جهدًا واسعًا بهدف تقديم رؤية شاملة لمسيرة بناء قائد محوري. استعرض الكتاب مفصلاً البدايات المبكرة للرئيس السيسي، منذ التحاقه بالثانوية العسكرية في سن الخامسة عشرة، ليصبح أول طالب يخوض هذه التجربة الجديدة في مصر والتي انطلقت كركيزة أساسية لتأهيله لمسار عسكري فريد.
وأكد فرج خلال ندوة مناقشة الكتاب، التي أدارها الإعلامي حمدي رزق عبر برنامج «نظرة» على قناة «صدى البلد»، أن للخبرة العسكرية الممتدة التي اكتسبها الرئيس السيسي دورًا بارزًا في إعداده للتعامل مع القرارات المصيرية المتعلقة بأبرز قضايا الحرب والسلام. أضاف أن هذه الرحلة الطويلة من الخدمة داخل المؤسسة العسكرية لم تقتصر على اكتساب المناصب أو الرتب فقط، بل شملت بناء قائد مثالي يتميز بحس المسؤولية.
وسلط الضوء على البعد الإنساني في شخصية الرئيس السيسي، مشيرًا إلى أن إصراره الدعم الذي حظي به من أسرته منذ طفولته وأساليب تنشئته شكّلت ميزات جوهرية في شخصيته. وشدد فرج على أن هذه المعطيات ساعدت في صقل شخصية الرئيس، حيث جمع بين القوة العسكرية والالتزام الأخلاقي والإنساني.
مقومات القيادة واتخاذ القرار
أشار فرج إلى أن مسيرة الرئيس داخل الكلية الحربية تميزت بتفوقه على مستوى اللياقة البدنية، المهارات العسكرية والتكتيكية، بالإضافة إلى التزامه الأخلاقي والديني، والتي شكلت معًا إطارًا لإعداد قائد قادر على اتخاذ قرارات صائبة تحت الضغوط وفي أصعب المواقف. هذه السمات أهلته ليكون نموذجًا يحتذى به في القيادة العسكرية والمدنية.
وفي إضافة جديدة، أكد فرج أن اختيار الرئيس السيسي لتولي مهام قيادة فرق ومناصب حيوية داخل القوات المسلحة كان نتيجة استحقاقه واستعداده المبكر. كما أشار إلى دور هذه المناصب في إثراء خبراته العملية، مما ساعد في جعله ملمًا بجوانب القيادة الاستراتيجية وإدارة المواقف التاريخية.
من الجدير بالذكر أن الرئيس السيسي لم يتوقف عند حدود القيادة العسكرية بل امتدت شخصيته لتجمع الحكمة الإنسانية مع المهارة الاحترافية، وهو ما يظهر جليًا في القرارات التي اتخذها لضمان استقرار البلاد ومستقبلها.

التعليقات