أوضح السيناريست عبد الرحيم كمال أن الكتابة عن المراحل الأولى من حياة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتطلب مستوى عاليًا من الدقة والمسؤولية، لما تنطوي عليه من أهمية لتوثيق تجربة إنسانية ووطنية مليئة بالدروس والعبر للأجيال القادمة.
وأكد كمال خلال حديثه على هامش ندوة مناقشة كتاب «رجل الأقدار»، والذي عرضه الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» على قناة «صدى البلد»، أنه حرص أثناء كتابة فصل النشأة الخاص بالرئيس على الغوص في العوامل التي شكّلت شخصيته وصاغت رؤيته للحياة.
وأشار كمال إلى أن حي الجمالية التاريخي كان إحدى نقاط الارتكاز في هذه التجربة الغنية، نظرًا لإرثه الحضاري والثقافي العريق، إلى جانب طبيعته الاجتماعية التي تغرس قيم الاجتهاد، الانتماء، والعمل الجاد، ما انعكس على بناء شخصية الرئيس منذ صغره.
وأضاف أن البيئة الأسرية للرئيس السيسي كان لها تأثير محوري في إرساء أسس هذه الشخصية؛ فقد نشأ داخل أسرة مصرية بسيطة ومتوسطة الحال تجمع بين الالتزام والانضباط العملي للأب، والقيم الدينية المعتدلة والبسيطة التي زرعتها الأم، الأمر الذي أسهم في تشكيل منظومة قيم ظلّت تلازمه طوال رحلته.
حياة ملهمة ترتكز على العمل والتفاني
وأضاف عبد الرحيم كمال أن مسيرة الرئيس السيسي تمثل نموذجًا ملهمًا يمكن أن يحتذى به، حيث انتقل من أحد أحياء القاهرة التاريخية ليصبح قائد الدولة المصرية، في تجربة اعتمدت على العمل المستمر، الالتزام، وتحمل المسؤولية. هذه المسيرة الفريدة تجسد الإصرار والعمل الدؤوب الذي يتطلبه تحقيق النجاح في وجه التحديات.
أبعاد جديدة تُضاف إلى التجربة
ولتعميم الفائدة من التجربة، يبرز دور التعليم والقيادة العسكرية في صقل شخصية الرئيس. إذ يُعتبر تخرجه من الكلية الحربية والتحاقه بالجيش المصري من الخطوات الأساسية التي منحت شخصيته بُعدًا جديدًا من الالتزام والانضباط والقدرة على اتخاذ القرارات المصيرية. إضافة إلى ذلك، يعكس أسلوب قيادته قدرة متفردة على الموازنة بين التحديات المحلية والإقليمية، مُظهرًا فلسفة تعتمد على التخطيط الدقيق والإصرار على تحقيق الأهداف الوطنية.
كما تستمر تجربة الرئيس السيسي في تقديم دروس ذات بُعد عملي وإنساني، تجمع بين الإرث الثقافي، التخطيط الاستراتيجي، والاعتماد على الذات، مما يجعلها تجربة ثرية يمكن أن تلهم أجيال المستقبل في مصر وخارجها.

التعليقات