التخطي إلى المحتوى

أوضح النائب محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب، أن وعي الشعب المصري كان الأساس في التصدي للتحديات الكبيرة خلال فترة حكم جماعة الإخوان، إذ أدرك المصريون منذ البداية خطورة المشروع الذي استهدف مؤسسات الدولة وهويتها الوطنية. وأشار إلى أن الخطاب السياسي للجماعة آنذاك كان موجهًا لفئة محددة دون النظر إلى وحدة الصف الوطني، مع انتهاج سياسة التمكين داخل مؤسسات الدولة على حساب الانتماء للوطن.

وفي حديثه خلال برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أكد إسماعيل أن الجماعة كانت تسعى للسيطرة على مفاصل الدولة، بدلًا من تطويرها أو بنائها، مدللًا ببعض الطروحات المثيرة للجدل مثل المشروع الذي أثير حول منطقة قناة السويس، حيث تسبب ذلك في إثارة مخاوف المواطنين بشأن مستقبل بلادهم ووحدة أراضيها.

وشدد إسماعيل على أن تعاليم الإسلام الحقيقية تدعو إلى حب الوطن والحفاظ عليه، في حين أن سياسات وتصريحات قيادات الإخوان عكست توجهات تتناقض مع القيم الإسلامية السمحة القائمة على السلام والانتماء واحترام الأوطان، مشيرًا إلى أن هذه المواقف كانت سببًا رئيسيًا في اتساع فجوة الرفض الشعبي.

وأضاف أن ثورة 30 يونيو جاءت لتكون نقطة تحول تاريخية، حيث خرج ملايين المصريين في مختلف المحافظات والقرى للتعبير عن رفضهم لهذا النهج الذي كاد يهدد هوية الدولة واستقرار مؤسساتها، مؤكدًا أن القوات المسلحة والشرطة استجابت لإرادة الشعب وانحازت إليه في هذه اللحظة المفصلية، مما ساعد على إعادة الاستقرار واستعادة الدولة لمسارها الصحيح.

وأكد إسماعيل أن ما يميز ثورة 30 يونيو عن غيرها هو المشاركة الشعبية غير المسبوقة التي شملت كل أطياف المجتمع المصري، حيث شكلت هذه الثورة بداية مرحلة جديدة من البناء والتنمية، وأسهمت في إنهاء العديد من الأزمات التي واجهها المواطنون، مع وضع أسس جديدة لتطوير مؤسسات الدولة وتعزيز الهوية الوطنية.

الجدير بالذكر أن هذه المرحلة التاريخية لم تقتصر فقط على استرداد الاستقرار، لكنها أطلقت مسيرة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي انعكست بشكل إيجابي على حياة المواطنين، حيث تم التركيز على تحسين البنية التحتية وتطوير المشروعات القومية الكبرى التي تسهم في تنمية شاملة ومستدامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *