التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محمد شوقي، عميد كلية الهندسة بجامعة القاهرة، أن نجاح فريق من طلاب الكلية في اجتياز الفحص الفني ضمن مسابقة عالمية للسيارات ذاتية القيادة يُعد إنجازًا علميًا مهمًا، لكون الفريق أصبح أول فريق مصري وعربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز. وأوضح شوقي أن هذا التقدم يعكس قدرة الشباب المصري على المنافسة في مجالات تكنولوجية متقدمة، رغم التحديات المتعلقة بمحدودية الإمكانات مقارنة بالشركات العالمية الكبيرة.

وأوضح خلال مداخلة في برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز أن جوهر المسابقة يتمحور حول تصميم سيارة تحقق أكبر مسافة بأقل استهلاك للطاقة، وهو معيار يشجع على تطوير حلول هندسية فعّالة تجمع بين الأداء وكفاءة الطاقة. كما أشار إلى أن المسابقة تطورت لتشمل أنماطًا متعددة من الوقود، من بينها البطاريات الكهربائية وخلايا الوقود الهيدروجينية، بالإضافة إلى فئة السيارات ذاتية القيادة التي تعتمد على تقنيات متقدمة للرصد واتخاذ القرار.

وأكد عميد كلية الهندسة أن الفريق المصري اجتاز جميع الاختبارات الميكانيكية والكهربائية، إلى جانب اختبارات السلامة الخاصة بسيارة تعمل بالبطاريات الكهربائية وقادرة على القيادة الذاتية بأمان. وتشمل اختبارات السلامة – وفقًا لطبيعة هذه المسابقات – فحص الأنظمة الكهربائية والتأكد من متانة الهيكل والتحقق من كفاءة المكونات المستخدمة في التحكم والطاقة، بما يضمن أن السيارة لا تعتمد على الأداء فقط بل تراعي كذلك سلامة التشغيل.

ولفت شوقي إلى أن المشروع لا يهدف حاليًا إلى إنتاج سيارة تجارية، بل يركز على بناء القدرات العلمية والمهارات العملية للطلاب. ومن خلال المشاركة في مثل هذه المنافسات، يكتسب الطلاب خبرات مباشرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والهندسة والأنظمة الذكية وتكاملها داخل منظومة واحدة تعمل بكفاءة تحت متطلبات صارمة. كما تساهم التجارب التطبيقية في تدريب الطلاب على منهجيات التصميم والهندسة الاختبارية، وإدارة المشاريع، وتحليل الأداء وتحسينه بناءً على نتائج الاختبارات.

وأشار إلى أن هذه النوعية من الأعمال تُسهم في إعداد جيل قادر على تطوير تقنيات جديدة يمكن أن تستفيد منها شركات صناعة السيارات مستقبلًا، سواء عبر حلول كفاءة الطاقة، أو تطوير أنظمة القيادة المساعدة والذاتية، أو تحسين تكامل مصادر الطاقة المتجددة. وبذلك تعكس إنجازات الفريق امتدادًا للقدرة العلمية والتنافسية للجامعة في مجالات الهندسة المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *