أكد اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، أن رؤية الأكاديمية تعتمد على تحقيق الريادة الإقليمية والتميز العالمي، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات كركيزة أساسية لتطوير العملية التعليمية. وأوضح أن الأكاديمية تسعى للانفتاح على المؤسسات التعليمية المرموقة إقليمياً ودولياً، بهدف الاستفادة من أفضل الممارسات وتحقيق نقل حقيقي للمعرفة، بعيداً عن الانعزال عن العالم الخارجي.
وأوضح اللواء التركي خلال لقاء مع الإعلامية رانيا هاشم، في برنامج “البعد الرابع” المُذاع على قناة “إكسترا نيوز”، أن الأكاديمية أبرمت العديد من بروتوكولات التعاون مع جامعات ومؤسسات أكاديمية عالمية. وتشمل هذه البروتوكولات برامج تبادل معرفي يتم من خلالها إيفاد الطلاب إلى الخارج، واستقبال كوادر تدريسية ومدربين عالميين. وأضاف أن المعرفة لا تتوقف عند مجرد التعلم، بل أن الجهل الحقيقي هو في توهم المعرفة.
وفي سياق التعاون الإقليمي والدولي، تمثل الأكاديمية نموذجاً يحتذى به في التبادل الطلابي. فقد أشار اللواء التركي إلى وجود طلاب من دولة قطر يدرسون في الكلية البحرية والكلية الجوية بمصر، إلى جانب إيفاد طلاب مصريين للدراسة في الكلية الحربية في إيطاليا، والكلية الحربية في كينيا. كما تشارك الأكاديمية في برنامج التعايش السنوي مع أكاديمية “ويست بوينت” العسكرية في الولايات المتحدة، حيث تستقبل الأكاديمية طلاباً أمريكيين، فيما يلتحق طلاب مصريون ببرامج تعايش في كلٍ من اليونان والمملكة العربية السعودية.
أكد مدير الأكاديمية أن الهدف الرئيسي لهذه البرامج هو إعداد كوادر قادرة على العمل وفقاً للمعايير العالمية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والثوابت المؤسسية للقوات المسلحة المصرية. وأضاف اللواء التركي أن الأكاديمية تلتزم بتعيين ضباط أكفاء للتدريس، يتمتعون بسجل مهني وأخلاقي متميز، فضلاً عن خضوعهم لتقييمات دقيقة لإثبات كفاءتهم على الصعيدين الأكاديمي والميداني.
وأشار إلى الدور المحوري للأكاديمية في غرس المهارات الحديثة لدى الطلاب لمواكبة التطورات العالمية. وأوضح أن الانتقال إلى المقر الجديد للأكاديمية جاء ضمن الجهود لتحقيق طفرة في البنية التكنولوجية، حيث أتاح المقر الجديد لكل طالب جهاز حاسب شخصي يُستخدم في المحاضرات والمذاكرة، بما يعكس التحول إلى التعليم المتقدم والتكنولوجيا الحديثة.
وأُضيف أن الأكاديمية لا تكتفي بتطوير المناهج فقط، بل تحرص على تعزيز الجانب العملي للطلاب من خلال برامج تدريبية ميدانية متطورة، تشمل أحدث النظم العسكرية العالمية. كما أنها تعمل على تأهيل الطلاب ليصبحوا قادةً مؤثرين في المستقبل، مع القدرة على التعاون داخل بيئات عمل متعددة الثقافات.

التعليقات