التخطي إلى المحتوى

أكد اللواء أركان حرب مهندس وليد البارودي، رئيس مجلس إدارة هيئة تعاونيات البناء والإسكان، الأمين العام لمجلس وزراء تعاونيات الأفارقة، ورئيس المنظمة الإفريقية للإسكان التعاوني، أن الهيئة نفذت في محافظة بورسعيد مشروع إسكان تعاوني مدعم، مشيرًا إلى أن دعم المشروع جاء ضمن إطار دعم الإسكان الاستثماري الذي تنفذه الهيئة.

وأوضح البارودي، خلال لقائه الإعلامي كرم العزايزي ببرنامج «من زاوية أخرى» على قناة النهار, أن الهيئة كانت حريصة على أن يشكّل الجمع بين المشروعين أفضل مسار ممكن، بحيث تسهم الوحدات الاستثمارية أو المشروع الاستثماري في تحمل جانب من تكلفة الوحدات المدعمة، بما يخفف العبء المالي على الهيئة. ورغم ذلك، أوضح أن الهيئة بدأت بتنفيذ المشروع التعاوني أولًا من خلال قرض بنكي، وهو ما ترتب عليه تحمل أعباء مالية في المراحل الأولى.

ولفت إلى أن الهيئة نفذت 3 آلاف وحدة سكنية ضمن المشروع، وتم تشطيبها بالكامل، موضحًا أن تكلفة الوحدة كانت في حدود 270 ألف جنيه، بينما تحملت الهيئة نحو 250 ألف جنيه دعمًا للوحدة، بما يعادل تقريبًا 50% من قيمتها. كما أكد أن مساحة الوحدة تقارب 100 متر مربع، وأن قيمة الدعم بلغت قرابة 2500 جنيه للمتر الواحد. وشدد على أن الهيئة لا ترى ما قدمته عبئًا إضافيًا، معتبرة أن لبورسعيد والمواطن البورسعيدي حقًا على الهيئة.

وأضاف البارودي أن المشروع لا يقتصر على كونه سكنيًا تعاونيًا فقط، بل يمثل منظومة متكاملة تشمل وحدات استثمارية وخدمات. ووفقًا لما ذكره، تعمل الهيئة حاليًا على تنفيذ وحدات استثمارية ضمن المشروع، عبر إنشاء 22 برجًا بإجمالي نحو 1180 وحدة استثمارية، بهدف تحقيق عائد يساعد في دعم المشروع. وأوضح أن الوحدات الاستثمارية جاءت ضمن تصور يضمن الاستدامة المالية للمشروع على المدى المتوسط، مع دمج الجانب الخدمي لتلبية احتياجات سكان التجمع.

وتابع أن المشروع يتضمن كذلك وحدات خدمية وتجهيزات لخدمة التجمع السكني بمنطقة حي المناخ في بورسعيد. وأشار إلى أن الهيئة عادةً تطرح المناطق الخدمية داخل التجمعات السكنية على شكل أراضٍ، إلا أنها في بورسعيد اتبعت نهجًا مختلفًا؛ إذ قامت بتنفيذ المناطق الخدمية أولًا ثم طرحها للبيع في مزاد. واعتبر البارودي أن هذا الأسلوب يتيح فرصة أوسع للمتعاملين ويزيد من القيمة التي تعود للمواطنين من خلال تعزيز جودة المنظومة العمرانية والخدمية.

كما أوضح أن الهيئة نفذت مولًا تجاريًا يُعرف باسم «المول المعلق» ويتكون من جناحين: جناح أيمن وجناح أيسر، ويربط بينهما الكورت الخاص بالمول. وذكر أن مساحة الجناح الأيمن تبلغ نحو 2100 متر، بينما تبلغ مساحة الجناح الأيسر نحو 2100 متر، في حين تصل مساحة الكورت الذي يجمع بين الجناحين إلى نحو 2600 متر. وأكد أن تصميم المول تم تنفيذه من الخرسانة المسلحة بأسلوب معماري مميز، بما يسمح لمن يجلسون في منطقة الكورت برؤية الشارع.

وبهذه الملامح، يتضح أن مشروع بورسعيد يأتي ضمن رؤية تهدف إلى الجمع بين الدعم الاجتماعي للمساكن، وبين وجود مكونات استثمارية وخدمية تدعم الاستدامة وتخلق قيمة إضافية للتجمع، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات وفرص النشاط الاقتصادي للسكان في نطاق الحي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *