التخطي إلى المحتوى

أفادت أنباء عاجلة بأن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن الجيش الإسرائيلي فجر الأنفاق والبنى التحتية في مرتفعات «علي الطاهر» جنوب لبنان، في خطوة قيل إنها تستهدف البنية التحتية المرتبطة بحزب الله. وتأتي هذه التطورات ضمن ما وصفته إسرائيل بإجراءات «تهيئة المنطقة الأمنية» في الجنوب.

وفي وقت سابق، أعلن نتنياهو إلى جانب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيش الاحتلال دمر بنى تحتية لحزب الله تحت الأرض في مرتفعات «علي الطاهر». كما أشارت المعلومات المتداولة إلى أن العملية تستهدف منشآت تحت الأرض تُستخدم لأغراض مرتبطة بتخزين الوسائل وتأمين خطوط تحرك، ضمن شبكة أنفاق ومرافق بنيوية.

وقالت قناة «القاهرة الإخبارية» إن البيان الإسرائيلي يربط ما يجري بتفكيك بنية تحتية «إرهابية استراتيجية» جرى بناؤها على مدار سنوات طويلة، وبحسب ما نُقل عن مصادر إسرائيلية فإن البناء تم بتمويل وتخطيط إيرانيين. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن هذه المنشآت تمثل جزءًا من منظومة تحت الأرض تُعدّها الجماعة لتحقيق قدرات تشغيلية في مناطق الحدود.

ولتأمين فهم أوسع للسياق، فإن الحديث عن «تفجير الأنفاق» يندرج عادة ضمن نمط عمليات عسكرية ترافقها إجراءات استخباراتية تُعنى بتحديد المواقع ونقاط الربط بين المنشآت، ثم تنفيذ ضربات مركزة بهدف تعطيل القدرة على الحركة والاتصال في العمق. كما يُستحسن النظر إلى أن هذه التحركات عادة ما تتزامن مع تصعيد إعلامي وسياسي يهدف إلى تبرير العمليات أمام الرأي العام، وربطها بخفض التهديدات من مناطق قريبة من الحدود.

من ناحية ردود الفعل والانعكاسات، غالبًا ما تثير مثل هذه العمليات مخاوف لدى المدنيين في المناطق الحدودية بسبب طبيعة التفجيرات وتأثيراتها المحتملة على البنية التحتية والخدمات، إضافة إلى تزايد مخاطر الاشتباكات المتبادلة وما قد يترتب عليها من تداعيات إنسانية وأمنية. كما تظل مسألة التحقق من التفاصيل الميدانية محل متابعة مستمرة، خصوصًا في ظل اختلاف الروايات بين الأطراف المعنية.

ومع استمرار التطورات، يبقى السؤال الأبرز: كيف ستؤثر هذه الضربات على واقع التوتر جنوب لبنان؟ وما إذا كانت ستؤدي إلى تغيرات ميدانية في قدرة حزب الله على استخدام البنى التحتية تحت الأرض، أو إلى ردود مقابلة على الأرض. وفي جميع الأحوال، تُظهر هذه الأنباء أن ملف الأنفاق والبنى تحت الأرض يظل محورًا محوريًا في صلب المواجهات في المنطقة، بما ينعكس على مسار الأحداث خلال الفترة المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *