التخطي إلى المحتوى

أكد رفعت فياض، المتخصص في ملف التعليم، أن تراجع الدور الحقيقي للمدرسة على مدار سنوات طويلة انعكس بشكل واضح على قدرتها على أداء رسالتها في التربية والتنشئة وبناء شخصية الطالب، موضحًا أن المدرسة فقدت تدريجيًا جزءًا مهمًا من وظيفتها الأساسية داخل المجتمع.

 تقديم العملية التعليمية بالشكل المطلوب

وأوضح رفعت فياض، خلال حواره ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن دور المدرسة لم يعد يقتصر فقط على تراجع قدرتها على تقديم العملية التعليمية بالشكل المطلوب، وإنما امتد الأمر إلى تراجع تأثيرها التربوي والثقافي في حياة الطلاب.

المؤسسة الأساسية المسؤولة عن تعليم الطالب

وأشار الكاتب الصحفي المتخصص في ملف التعليم إلى أن تراجع مكانة المدرسة انعكس كذلك على الثقافة المجتمعية تجاه التعليم، موضحًا أن بعض أولياء الأمور أصبحوا يشجعون أبناءهم على عدم الانتظام في الحضور، في ظل تراجع حضور المدرسة باعتبارها المؤسسة الأساسية المسؤولة عن تعليم الطالب وتربيته وبناء وعيه.

وأضاف فياض أن جزءًا من المشكلة ارتبط أيضًا باتجاه بعض المعلمين إلى تقديم الدروس خارج الإطار المدرسي، الأمر الذي ساهم في إضعاف الدور الطبيعي للمدرسة، وتحويل جزء من العملية التعليمية إلى خارجها، بدلًا من أن تظل المدرسة هي المركز الرئيسي للتعلم والتربية والتفاعل بين الطالب والمعلم.

المدرسة ليست مكانًا للتعليم فقط
 

وشدد رفعت فياض على أن استعادة الدور الحقيقي للمدرسة لا تعني فقط عودة الطلاب إلى الفصول، وإنما تستهدف إعادة بناء وظيفة المدرسة المتكاملة، بحيث تصبح مساحة للتعلم والتربية واكتساب القيم والثقافة وتكوين شخصية الطالب.

وأكد أن الطالب يحتاج إلى مدرسة تؤدي دورًا يتجاوز شرح المناهج، لتكون بيئة تساعده على بناء شخصيته وتنمية وعيه وقدرته على التواصل والتفكير والتفاعل مع المجتمع.

واختتم رفعت فياض بالتأكيد على أن إصلاح التعليم يتطلب استعادة الثقة في المدرسة وإعادة الاعتبار لدورها، بالتوازي مع تطوير المعلم والمناهج والإدارة المدرسية، بما يعيد للمدرسة مكانتها باعتبارها أحد أهم مكونات بناء الإنسان والمجتمع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *