أكدت جوسلين وولار، المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، أن لندن لا تتبنى رؤية جديدة تجاه المنطقة، مشيرة إلى أن موقف بريطانيا الأساسي ما يزال ثابتًا ويتمحور حول أن **حل الدولتين** هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم وعادل للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وخلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد على قناة القاهرة الإخبارية، أوضحت وولار أن الجديد يتمثل في **زيادة عزم بريطانيا على اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية هذه الرؤية**، لافتة إلى أن وزير الخارجية البريطاني سبق أن أعلن قبل يومين **حزمة إجراءات جديدة** تهدف إلى دعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع وتحقيق حل الدولتين.
وأضافت المتحدثة أن بريطانيا تسعى لأن تكون “أكثر قوة” في الدفاع عن الحقوق، في إشارة إلى تقييمها للتطورات في الأراضي الفلسطينية وما تتعرض له من انتهاكات وتداعيات مستمرة.
وعند سؤالها حول ما إذا كانت تصريحات الحكومة البريطانية الأخيرة الأكثر حدّة، والتي تضمنت وصف بعض الممارسات في الأراضي المحتلة بأنها “غير قانونية” والإشارة إلى ما يحدث في غزة باعتباره “تطهيرًا عرقيًا”، تعكس تحوّلًا في السياسة، قالت وولار إن **المفردات مهمة جدًا**. وشددت على أن بريطانيا تريد استخدام المصطلحات التي تتسق مع الوقائع على الأرض، بما يعكس تقييمها لطبيعة ما يجري.
وبيّنت وولار أن بريطانيا ترى، وفقًا لتقييم الحكومة البريطانية، أن هناك **محاولة جادة لتقويض إمكانية إقامة دولتين**. وأشارت إلى أن ذلك يرتبط بما وصفته بـ **التوسع الاستيطاني غير المسبوق في الضفة الغربية**، إلى جانب أعمال يرتكبها مستوطنون متطرفون ضد الفلسطينيين في تلك المناطق.
كما أكدت أن استمرار الأوضاع “الكارثية” في قطاع غزة، والتي وصفتها بأنها **من صنع الإنسان**، يمثل جزءًا أساسيًا من المشهد الذي تستند إليه الحكومة البريطانية عند صياغة مواقفها، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تحركات حقيقية لخفض التصعيد وحماية المدنيين.
ولتعزيز موقفها، شددت وولار على أن بريطانيا ترى أن حماية حل الدولتين تتطلب مواقف عملية ودعمًا للجهود السياسية والدبلوماسية التي تفضي إلى نتائج ملموسة على الأرض، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإحياء مسار حل الدولتين، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متشابكة، ما يجعل من التحركات الدبلوماسية التي أعلنتها لندن جزءًا من النقاش الأوسع حول كيفية وقف الانحدار في المنطقة وإيجاد أفق سياسي جاد لإنهاء الصراع.

التعليقات