صرّح وزير الدفاع الروماني، رادو دينيل ميروتا، بأن حلف شمال الأطلسي «الناتو» لا يعتزم إرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا أو إلى الأراضي الرومانية، مؤكدًا أن أي دعم لأوكرانيا يتم من خلال قنوات غير نشر القوات بشكل مباشر على الأرض.
وأوضح ميروتا، في حديثه مع الإعلامي أحمد عيد عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن قرارات الحلف تنطلق من إطار محدد لا يشمل تصعيدًا عسكريًا مباشرًا، لافتًا إلى أن الدعم المتاح للدول التي تواجه الأزمة يُقدَّم عبر وسائل متعددة تشمل المساندة العسكرية والتمويل والتدريب والخبرات، دون تحويل طبيعة الدعم إلى مشاركة قتالية مباشرة.
وأضاف الوزير الروماني أن معظم الدول الأوروبية اتخذت خطوات لدعم أوكرانيا، مشددًا على أن روسيا ينبغي أن تدرك أن شن حرب ضد دولة لم تستفزها بأي شكل من الأشكال يُعد أمرًا غير مسموح به وغير مقبول، وهو ما يراه منطبقًا على الحالة الأوكرانية.
وفي سياق المخاوف المتعلقة باحتمال اتساع نطاق المواجهة بين روسيا من جهة والدول الأوروبية أو الناتو من جهة أخرى، أوضح ميروتا أن رومانيا لا تخطط لمهاجمة أي دولة. كما أكد أن بلاده تتعامل مع التحديات الأمنية عبر تعزيز جاهزية الردع بدلًا من تبني أي توجه عدواني.
وتابع أن الحكومة الرومانية تعمل على تطوير منظوماتها الدفاعية وتحديثها، بالتوازي مع تكثيف الصناعات العسكرية داخل البلاد، بهدف رفع الكفاءة وزيادة القدرة على الاستجابة للتهديدات المحتملة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ترتبط حصريًا بتقوية القدرات الدفاعية وردع أي طرف قد يفكر في اتخاذ خطوات عدائية ضد رومانيا، مع التركيز على الاستعداد طويل الأمد.
وأبرز الوزير أيضًا أن تعميق التعاون بين الدول الأوروبية والمؤسسات الدفاعية يساعد في بناء منظومة أكثر صمودًا، بما يشمل تحسين سلاسل الإمداد، وتعزيز القدرات اللوجستية، ودعم التدريب وتبادل المعلومات، بما يضمن أن تبقى القرارات ضمن إطار التحالف دون الانجرار إلى تصعيد مباشر.
وبحسب ما ذكره ميروتا، فإن الهدف من هذه السياسات هو حماية الأمن الإقليمي وتقليل فرص سوء الحسابات، مع بقاء الرسالة واضحة: دعم أوكرانيا قائم عبر مسارات دولية متعددة، بينما لا توجد نية لإرسال قوات للناتو إلى أوكرانيا أو رومانيا.

التعليقات