التخطي إلى المحتوى

كشفت داليا محمد، ربة منزل، عن وجهة نظرها في مسألة نشر الأبناء على السوشيال ميديا، مؤكدة أنها لا تميل لفكرة مشاركة كل تفاصيل الحياة عبر المنصات. وقالت: «أنا وسط يعني أنا مش مع ومش ضد.. مش كل حاجة لازم تكون على السوشيال ميديا»، لافتة إلى أنها تضع حدودًا واضحة بين ما يمكن مشاركته وما يُفضَّل إبقاؤه خاصًا.

وأوضحت داليا خلال حديثها في برنامج «صباحك مصرى» المذاع على mbc أن أبناءها قد يشاركون أشياء تخص اهتماماتهم، دون أن تعترض أو تمنع بشكل صارم. وذكرت أنها لا تمانع إذا كانت هناك مشاركة إيجابية أو تجربة ناجحة تخصهم، قائلة إنهم يمكنهم نشر ما يفيدهم أو يبرز نتيجة لجهدهم: «لو حاجة مثلا ناجحة جيدة ليهم هنا ينزلوها»، لكنها في المقابل لا تريد نشر تفاصيل حياتهم الأسرية أو ما يتعلق بالبيت.

وبيّنت أن الخصوصية تمثل عنصرًا أساسيًا بالنسبة لها، مشيرة إلى أن تفاصيل السفر مثلًا لا تحتاج إلى أن تكون منشورة على السوشيال ميديا أو على فيسبوك. وأضافت أن الأسرة قد تراعي خصوصيتها حتى لا تتحول اللحظات الشخصية إلى مادة للنقاش العام أو الوصول غير المرغوب.

وفي السياق نفسه، أشارت داليا إلى أنها لا ترفض نشر المناسبات إذا كان الأبناء يرغبون في ذلك، مؤكدة أنها «لو كانت مناسبة لأولادها ويرغبون في نشرها فلا تمانع». هذا يوضح—بحسب حديثها—أن قرار النشر عندها يعتمد على نوع المحتوى ومدى ارتباطه بالخصوصية وحجم مخاطره.

كما لفتت إلى اعتقادها بوجود الحسد، لكنها أوضحت أنها لا تُحمّل كل ما يحدث للأشخاص بسبب السوشيال ميديا وحدها. ورغم ذلك، أشارت إلى أن العديد من المشاهير تعرضوا لضرر أو آثار سلبية جراء النشر الزائد أو التفاعل العلني الذي يفتح الباب لشائعات أو تنمر أو استهداف.

ومن زاوية التربية والتواصل، قالت داليا إنها لا تفضل نظام الأوامر، بل تركز على الإقناع والحوار. وأوضحت أنها تتحدث مع أبنائها وتسألهم عن الفائدة التي سيحصلون عليها من نشر الأشياء على السوشيال ميديا، مؤكدة أن التجربة السابقة كانت سببًا في تغيير موقفهم تدريجيًا: «كانوا في السابق يختارون ما ينشرونه، ولم تحدث مشكلات، فأصبحوا مقتنعين بالأمر».

ولزيادة التوضيح، يمكن تلخيص معايير سماحها للنشر في نقاط عملية: نشر ما يخص الاهتمامات أو النتائج الناجحة، وتجنب نشر تفاصيل البيت والحياة الخاصة، وترك بعض الأمور مثل السفر بعيدًا عن العلن، مع فتح الباب لنشر المناسبات متى كانت مناسبة ومأمونة بالنسبة للأسرة.

في النهاية، يعكس رأي داليا أن «الوسطية» في السوشيال ميديا ليست بين القبول والرفض فقط، بل بين المشاركة الذكية التي تحقق قيمة للأبناء وبين حماية الخصوصية وتقليل المخاطر المحتملة المرتبطة بتعرض الحياة الشخصية للجمهور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *