التخطي إلى المحتوى

أكد السفير عاطف سالم أن ملف الطاقة يشكل حجر الأساس في التعاون بين مصر وقبرص واليونان، مشيرًا إلى أن هذا المحور لا يقتصر على قطاع الطاقة وحده، بل يمتد ليشمل ملفات أخرى تتفرع عنه وتستفيد من الزخم السياسي والاقتصادي المتولد بين الدول الثلاث.

وأضاف السفير عاطف سالم، خلال ظهوره في برنامج “العالم غدًا” على القناة الأولى، أن هناك عدة مجالات مرتبطة بالشراكة بين مصر وقبرص واليونان، يأتي في مقدمتها الطاقة، إلى جانب التجارة الثنائية وملفات التعاون الاقتصادي الأوسع. وأوضح أن العلاقات الثلاثية تزداد قوة عندما تتحول الاتفاقات إلى برامج عملية وآليات تنفيذ واضحة.

وأشار إلى أن القمة تضمنت طرح آليات من شأنها تفعيل ما تم الاتفاق عليه على الورق، بما يضمن الانتقال من إطار التصريحات إلى خطوات ملموسة على الأرض. ووفقًا لما ذكره، فإن ما يجري حاليًا يركز على تفعيل آليات التنسيق بين الدول الثلاث، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار ويقلل الفجوة بين الجوانب الفنية والدبلوماسية.

وأكد السفير أن تفعيل هذه الآليات ينتج عنه تنوع في مجالات التعاون، سواء في قطاع الطاقة من خلال تعزيز الروابط والفرص الاستثمارية والتعاون الفني، أو في مجالات التجارة عبر استكشاف سبل زيادة التبادل التجاري وتسهيل حركة السلع والخدمات، إضافة إلى التعاون في مجالات أخرى تُبنى على المصالح المشتركة.

ولزيادة ترسيخ هذا المسار، يكتسب التنسيق المؤسسي أهمية خاصة عبر الاجتماعات الدورية وتبادل المعلومات حول الفرص والاحتياجات، ودعم الفرق الفنية المشتركة لمعالجة التحديات التنظيمية واللوجستية التي قد تواجه تنفيذ المبادرات. كما يُتوقع أن تسهم هذه المقاربة في تعزيز استقرار مسارات التعاون الإقليمي، وتحويل الشراكة بين الدول الثلاث إلى منظومة عمل مستمرة تتجاوز نطاق الاجتماعات الدورية.

وبذلك، تبدو الطاقة كقوة دافعة استراتيجية للتعاون بين مصر وقبرص واليونان، بينما تعمل آليات التنسيق على تحويل التعاون من مجرد توافقات إلى مشروعات وخطوات عملية تدعم التجارة وتفتح مجالات أوسع للشراكة الاقتصادية والاستثمارية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *