التخطي إلى المحتوى

أعلن هشام الدجوي رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة أن مشروع «كاري أون» يمثل خطوة طال انتظارها بهدف دعم المواطن وتحسين منظومة التوزيع والبيع من خلال تطوير منافذ واسعة النطاق. وأوضح أن المنظومة تستهدف تحويل نحو 40 ألف منفذ إلى نموذج هايبر ماركت، لتصبح هذه الشبكة أكثر فاعلية في تقديم السلع للمستهلكين، مع الاستفادة من البنية التحتية الموجودة بالفعل لدى منافذ التموين وجمعيتي.

وأشار الدجوي خلال لقائه ببرنامج «تغطية خاصة» على قناة «صدى البلد» مع محمد جوهر وأحمد دياب إلى أن الهدف الأساسي هو توفير تسعير منضبط للمنتج في مختلف المحافظات، بما يسهم في السيطرة على الأسعار وتقليل التفاوت بين المناطق. كما أكد أن وجود نموذج تسعير موحد يعزز المنافسة داخل منظومة البيع، ويمنح التجار فرصة أفضل للتوريد من خلال بيئة أكثر تنظيمًا، وهو ما ينعكس على تسعير أقل بالنسبة للمستهلك.

وأكد المتحدث أن «كاري أون» سيعمل على إحداث نقلة نوعية في منظومة المجمعات الاستهلاكية، من حيث تطوير الشكل والهوية وآليات العرض. فبحسب طرح المشروع، سيتم تعديل التصميمات المرتبطة بالشعار وتطوير المكان بما يواكب احتياجات المستهلكين، مع الاستفادة من أساليب التنظيم المعتمدة في البدالين التموينيين والمجمعات الاستهلاكية.

وأوضح الدجوي أن تطوير المحلات القائمة سيكون على نفقة التاجر، إلا أن ذلك لا يأتي على حساب المواطن؛ إذ سيتزامن التطوير مع زيادة في هامش الربح للتاجر. وفي الوقت نفسه، ينتقل للمواطن حق اختيار المنتج الذي يحتاجه وفقًا لاحتياجاته ومتطلباته، مع توقع تحسن تنوع الخيارات المتاحة داخل المنفذ.

كما أكد أن هامش ربح التاجر لن يكون الهدف منه رفع الأسعار على حساب المستهلك، بل تحقيق توازن يدعم استمرار النشاط وتحفيز التجار على تحسين جودة العرض ورفع كفاءة التوريد. وأشار إلى وجود تنافسية بين القطاع العام والخاص في عمليات توريد السلع إلى «كاري أون»، بما قد يرفع كفاءة سلسلة الإمداد ويقلل التكاليف وبالتالي يدعم الاستقرار السعري.

وتطرق إلى أن الحكومة حققت تقدمًا في ملف الأمن الغذائي عبر شبكة تضم 40 ألف منفذ بالفعل، لافتًا إلى أن تنفيذ المنظومة سيكون خلال يناير 2027. وأكد أن هذه المنافذ متواجدة في معظم المناطق بما يشمل الشوارع والأحياء، وأن المشروع سيركز على تطويرها وتجهيزها لتعمل وفق النموذج الجديد، بدلًا من الاكتفاء بكونها منافذ تقليدية.

وبذلك، يرمي مشروع «كاري أون» إلى دمج التطوير المؤسسي مع توسيع قنوات الوصول للمواطن، عبر نموذج هايبر ماركت قادر على تحسين تجربة الشراء، وتعزيز تنظيم التسعير، وزيادة المنافسة التي تساهم في خفض الأسعار أو الحد من زياداتها، بالتوازي مع ضمان حق التجار في هامش ربح يضمن استمرارية الخدمة وتطويرها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *