التخطي إلى المحتوى

شهد الجنوب اللبناني ليلة دامية تخللتها سلسلة تفجيرات وعمليات قصف وغارات إسرائيلية، كان من أحدثها تفجيرات وقصف في بلدة المنصوري ضمن قضاء صور، بالتزامن مع غارات استهدفت بلدات عرب صليم وكفر رمان، إضافة إلى استهداف مناطق في مرتفعات علي الطاهر.

ووفقًا لما أفاد به أحمد سنجاب، مراسل “القاهرة الإخبارية” من بيروت، فإن حصيلة الضربات تركزت بشكل واضح على كفر رمان، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 9 شهداء و13 مصابًا في البلدة وحدها، تضمنت الإصابات طفلًا وامرأتين، فيما شملت الأعداد أيضًا نساءً وأطفالًا ومسعفين. كما أشارت المتابعة إلى أن حصيلة اليوم السابق بلغت 23 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من الجنوب.

وبالتزامن مع تصاعد القصف، أصدرت قوات الاحتلال إنذارًا يقضي بإخلاء مبنى في بلدة دير الزهراني ضمن قضاء النبطية، وهو ما يُعد مؤشرًا على احتمال عودة سيناريوهات الحرب مجددًا، وما يرافقها عادة من نزوح قسري وتوسع في حركة انتقال السكان نحو مناطق أكثر أمانًا.

ويأتي هذا التطور وسط تحركات ميدانية لعدد من سكان النبطية والقرى المحيطة بها باتجاه صيدا وبيروت، في محاولة لتجنب المخاطر المباشرة، لا سيما مع استمرار الضربات على عدة محاور. وتشير تطورات الأحداث إلى استمرار استهداف مناطق مدنية وبنى حيوية، مع ما يرافق ذلك من أضرار مادية وتحديات متزايدة أمام الخدمات الأساسية، مثل وصول الإسعاف وعمليات التأمين والاتصالات.

وفي ظل المشهد المتوتر، تبقى الأوضاع الإنسانية في الجنوب اللبناني الأكثر حساسية، مع تزايد المخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا وتوسع دائرة الإصابات، إلى جانب اتساع موجات النزوح داخل المحافظات، وما يترتب عليها من ضغط على المستشفيات والملاجئ والمدارس والخدمات اللوجستية.

وتستمر هذه التطورات باعتبارها جزءًا من تصعيد ميداني واسع في الجنوب، حيث تتناوب الغارات بين مناطق متعددة، وتُستهدف بلدات تتوزع على امتدادات مختلفة، بما يرفع من احتمالات سقوط ضحايا بين المدنيين ويؤثر مباشرة على حياة السكان اليومية وسبل تنقلهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *