أثار الإعلامي عمرو أديب، خلال برنامجه «الحكاية» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر» مساء اليوم الجمعة، جدلًا واسعًا حول قرار إزالة الأشجار لتوسعة الشوارع، معتبرًا أن المشكلة لا تقتصر على قطع الأشجار فقط، بل تمتد إلى طريقة التعامل مع المعلومات والشفافية.
وخلال الحلقة، قال عمرو أديب إن هناك مسؤولين لا يرغبون في الحديث عن ملف «العدادات الكودية» وتفاصيل الإجراءات المرتبطة به، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن «البلد الشجر بيتقطع فيها»، ثم تساءل: إذا كانت الأشجار تُزال لتوسعة الطرق أو تنفيذ مشروعات، فلماذا لا يتم توضيح الأسباب والبيانات للمواطنين؟ ولماذا يظل النقاش محكومًا بالتأجيل أو بتصريحات عامة دون أرقام واضحة أو مستندات؟
كما انتقد الإعلامي ما وصفه بـ«غياب المعلومات»، قائلًا إن الرئيس وجّه بإتاحة المعلومات، إلا أن التنفيذ على الأرض لا يبدو بنفس الروح، حيث أشار إلى أن هناك مسؤولين يقدّمون تبريرات متناقضة أو يعرضون الأخطاء على أنها «غلطة» دون إيضاح المسؤوليات أو تفاصيل القرارات.
وفي السياق نفسه، لفت عمرو أديب إلى ملاحظة تتكرر في مثل هذه الملفات، وهي أن بعض الجهات قد تتحدث عن أن الإزالة حدثت ضمن إجراءات اعتيادية أو لأسباب تنظيمية، بينما يتم تجنب توضيح نقاط بعينها تتعلق بالمبررات، وخطط التعويض أو إعادة الزراعة، ومدى تأثير ذلك على البيئة والمناخ الحضري، فضلًا عن مسار متابعة التنفيذ.
وتناول أديب أيضًا جانبًا مهمًا في القضية، وهو أن المواطنين يحتاجون إلى معلومات دقيقة حول: لماذا تم اختيار مناطق بعينها لإزالة الأشجار؟ وما البدائل التي تم بحثها؟ وهل تم تحديد تعويضات فورية أو برامج زراعة جديدة وفق جداول زمنية؟ وهل تم تقييم أثر المشروع على جودة الهواء والظل وتقليل درجات الحرارة داخل المدن؟
واختتم الإعلامي حديثه بالتأكيد على أن أي مشروع يخص المرافق العامة والتطوير العمراني ينبغي أن يكون مصحوبًا بقدر من الشفافية، وأن الحوار لا يجب أن يظل محصورًا في ردود متفرقة، خصوصًا عندما ترتبط القرارات بمكونات بيئية يعيش المواطن آثارها يوميًا.
من جهته، فإن الجدل حول إزالة الأشجار لتوسعة الشوارع يظل مرتبطًا بمدى التزام الجهات المختصة بتقديم البيانات وإتاحة المعلومات، وبوجود خطة واضحة للتعويض والحفاظ على المساحات الخضراء، بما يوازن بين متطلبات تطوير الطرق وحماية البيئة الحضرية.

التعليقات