التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي نشأت الديهي أن زيارته لمقر «الأوكتاجون» أظهرت مستوى متقدمًا من الجاهزية والاحترافية، بما يعكس قوة منظومة العمل المؤسسي في مصر وقدرتها على التعامل مع الأزمات والتحديات في وقتها. ووفقًا لما ذكره خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» على قناة TEN مساء الثلاثاء، فإن «الأوكتاجون» يمثل نموذجًا لمركز إدارة متكامل، لا يقتصر دوره على كونه مقرًا عسكريًا تقليديًا، بل يعمل ضمن منظومة شاملة لتنسيق جهود الدولة عند وقوع مستجدات طارئة.

وأضاف الديهي أن الزيارة ركزت على كيفية اتخاذ القرار بسرعة اعتمادًا على منظومة موحدة تجمع بين المؤسسات المختلفة، بما يضمن انتقال المعلومات بشكل منظم ودعم صناع القرار بالإمكانات والتحليلات اللازمة. وأوضح أن التعامل الفوري مع المستجدات لا يعتمد على إجراء واحد، بل يقوم على سلسلة من الخطوات المترابطة تشمل التقييم المبكر، وتحديد الأولويات، وتفعيل الإجراءات وفق سيناريوهات مسبقة.

وتناول الإعلامي ما شاهده من استعراض للإمكانات الفنية والبشرية المتاحة لإدارة الأزمات، مشيرًا إلى وجود معدات وتقنيات حديثة، إلى جانب آليات متقدمة وخطط تشغيل تهدف إلى رفع كفاءة الاستجابة. كما لفت إلى أهمية العنصر البشري، مؤكدًا أن الدولة تعتمد كوادر مدربة تعمل وفق منهجية تجمع بين التخطيط والتدريب المستمر ومحاكاة المواقف، بما يعزز القدرة على التعامل بمرونة مع اختلاف طبيعة كل أزمة.

ومن النقاط التي اعتبرها الديهي ملفتة أيضًا وجود تجهيزات متطورة تم تصنيعها بأيدٍ مصرية، وهو ما اعتبره دليلًا على تطور الصناعة الوطنية وقدرتها على توفير حلول وتقنيات تُستخدم في مجالات إدارة الأزمات ومواجهة التحديات. وأضاف أن هذا التطور لا يقتصر على جانب المعدات فقط، بل يمتد إلى روح التكامل بين مختلف التخصصات داخل منظومة العمل، بما يضمن انسجام الأداء بين الجهات المعنية.

كما شدد على أن التنسيق والانسجام بين القوات المسلحة والشرطة ومختلف مؤسسات الدولة يمثل ركيزة أساسية لنجاح أي خطة لمواجهة الأزمات. واعتبر أن هذا التنسيق يقدم رسالة طمأنة للمواطنين بأن الدولة تمتلك الإمكانات والخبرات التي تؤهلها للاستجابة بكفاءة وفاعلية، سواء في الظروف الطارئة أو الأزمات المتغيرة.

ولتعزيز الصورة الكاملة، أشار الديهي ضمنيًا إلى أن إدارة الأزمات الحديثة تتطلب بنية معلوماتية دقيقة ومرنة، وتوزيعًا واضحًا للأدوار، وقنوات اتصال فعّالة، إلى جانب مراجعة مستمرة للخطط والتحديث الدائم لمواجهة المخاطر المحتملة. وبذلك، تكون منظومة «الأوكتاجون» – كما طرحها – امتدادًا لنهج مؤسسي يهدف إلى تقليل زمن الاستجابة ورفع مستوى الحوكمة أثناء الأزمات، بما ينعكس في النهاية على حماية الوطن وسلامة المجتمع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *