أكد الإعلامي نشأت الديهي أن خسارة المنتخب المصري أمام نظيره الأرجنتيني في دور الـ16 من كأس العالم 2026 لا ينبغي أن تُطفئ مشاعر الفخر بما قدّمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر، مشيرًا إلى أن الخروج المؤلم لا يلغي القيمة الكبيرة للإنجاز ولا يختصر حقيقة الأداء المشرف الذي نال إشادة واسعة.
فخر لا يُمحوه الحزن
وشدد الديهي خلال تقديمه برنامج “بالورقة والقلم” على قناة TEN أن المشاعر يجب أن تتوازن: فخر بما تحقق، وحزن فقط على ضياع حلم كان قريبًا. ورأى أن ما قدمه الفريق يعكس شخصية “رجولية” في الأداء، وأن اللاعبين يستحقون التحية على المستوى والروح التي ظهرت طوال المباراة.
الحديث عن العنصرية التحكيمية دون إسقاط الإنجاز
وتطرق الديهي لما وصفه بـعنصرية تحكيمية أثارت جدلًا خلال اللقاء، مؤكدًا أن الحزن مفهوم، لكنه لا يريد أن يتحول يوم مباراة بهذه الحساسية إلى مناسبة “عزاء” بدلًا من الاحتفاء بالإنجاز. وأضاف أن المنتخب المصري قدّم مباراة بطولية، وأن تقييم الأداء يجب ألا يُختزل في لحظات متأخرة أو قرارات مثيرة للجدل.
80 دقيقة تفوق.. والإنجاز أكبر من النتيجة
وأوضح أن المنتخب فرض تفوقه على الأرجنتين قرابة 80 دقيقة، ما يعني أن الفريق لم يكن مجرد ضيف في البطولة، بل كان حاضرًا بقوة وفرض منطقه على منافس من الصف الأول. واعتبر أن أحداث الدقائق الأخيرة—مهما كانت مرارتها—لا تنتقص من الإنجاز الذي تحقق بوصول الفريق لمرحلة حساسة وترك انطباع قوي على الساحة العالمية.
تقدير رسمي وجماهيري يرفع قيمة التجربة
وأشار الديهي إلى أن الرئيس وصف اللاعبين بـ“الأبطال”، مؤكدًا أن هذه الإشارة تعكس حجم التقدير لما قدمه المنتخب. كما أكد أن الجماهير كانت داعمة طوال المباراة، وأن وجود هذا الدعم لا يقل أهمية عن الأداء الفني نفسه.
الدور الفني والهوية التي صنعها الفريق
ولفت الديهي إلى أن الجهاز الفني بقيادة مدرب وطني نجح في تقديم صورة مشرفة لكرة القدم المصرية، عبر تنظيم اللعب وتحديد أسلوب واضح يليق بمستوى الخصم. وأكد أن نجاح المدرب في تجهيز الفريق للمباراة أمام منافس بحجم الأرجنتين يُعد جزءًا من قصة الإنجاز.
دعوة لمساندة المنتخب بدل اللوم
وختم حديثه بالدعوة إلى مساندة المنتخب وعدم توجيه اللوم للاعبين، معتبرًا أن المستقبل يُبنى على الدروس المستفادة من التجربة. فالخروج من البطولة قد يكون مؤلمًا، لكن طريقة اللعب واحترام الجميع—كما أشار—تدل أن مصر حققت محطة تاريخية لا تُنسى، وأن الفخر ينبغي أن يظل عنوانًا حتى مع الحزن.

التعليقات