أكدت الكاتبة الصحفية الصينية جينج أن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر تمثل محطة محورية في مسار العلاقات الثنائية، لما تتضمنه من بحث وتطوير لتعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات. وأشارت إلى أن التركيز لا يقتصر على الاقتصاد والتجارة، بل يمتد كذلك إلى مجالات التكنولوجيا والسياسة، بما يعكس رغبة مشتركة في دفع الشراكة نحو آفاق أكثر اتساعًا.
وفي مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامي محمد عبيد, أوضحت جينج أن الزيارة تعكس طبيعة العلاقات المتميزة بين البلدين وما تشهده من تطور مستمر على مستويات متعددة. كما شددت على أهمية اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني في تعزيز التعاون المشترك وتسريع تنفيذ المبادرات التي تهم الجانبين، سواء على المستوى الحكومي أو عبر آليات التعاون بين المؤسسات المختلفة.
وأضافت أن عمق العلاقات المصرية الصينية يظهر أيضًا في الجوانب الثقافية والفنية. ورأت أن التبادل الثقافي ليس عنصرًا تكميليًا، بل جزء رئيسي من بناء فهم متبادل وتعزيز التقارب بين الشعوب. وتطرقت إلى وجود تعاون يهدف إلى إنتاج أعمال فنية مشتركة تجذب اهتمام الجمهور المصري والصيني، وتسهم في خلق جسور حضارية تتجاوز الحدود السياسية والاقتصادية.
ولفتت جينج إلى فيلم «مرحبًا بك في مصر» بوصفه نموذجًا واضحًا لهذا التعاون، موضحة أن مشاركة مصريين في أعمال فنية وإنتاجات سينمائية صينية تعكس تنامي حجم التبادل الثقافي والفني. وأشارت إلى أن هذه النوعية من الأعمال تساعد على إبراز صورة مصر في السوق السينمائي والإعلامي الصيني، وفي الوقت نفسه تتيح لجمهور مصر التعرف على ملامح من السينما والثقافة الصينية.
وشددت على أن مشاركة فنانين مصريين في الإنتاجات الصينية تمثل مؤشرًا إضافيًا على قوة العلاقة بين القاهرة وبكين. وبناءً على ذلك، توقعت جينج استمرار توسع التعاون الثقافي والفني في المرحلة المقبلة، مع احتمال ظهور مبادرات جديدة تشمل مجالات التدريب، وتبادل الخبرات، وإنتاج محتوى إعلامي مشترك يدعم حضور البلدين على المستويين الإقليمي والدولي.
وبينما يظل الجانب الاقتصادي والتكنولوجي حاضرًا بقوة ضمن محاور الزيارة، فإن إدماج الثقافة والفن ضمن أجندة التعاون يعزز مناخ الشراكة الشاملة، ويزيد من قدرة العلاقات بين البلدين على تحقيق أثر طويل المدى يتمثل في تقارب الشعوب، ورفع مستوى التعارف، وخلق فرص تعاون متعددة السنوات.

التعليقات