قال الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، إن توصيات العاملين في قطاع السياحة وتوصيات وزير السياحة بشأن عدم ترك رسوم خدمات المناولة الأرضية (Handling fees) ورسوم مواقف انتظار الطائرات والرسوم الأساسية في يد شركة إدارة المطار دون ضوابط واضحة، تؤخذ في الحسبان. وأوضح أن الهدف هو تجنب أي زيادات في هذه الرسوم قد تنعكس سلبًا على القدرة التنافسية لمصر مقارنة بالدول الأخرى في مجال السياحة.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، حيث نقلت إليه توصية من العاملين في قطاع السياحة شددت على ضرورة الحفاظ على الرسوم الأساسية وعدم رفع رسوم المناولة وخدمات الوقوف انتظار الطائرات والخدمات المرتبطة بها. واعتُبر أن أي زيادة في تكلفة الخدمات الأرضية على شركات الطيران قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، بما يجعل الرحلات أقل جاذبية أو أكثر تكلفة للمسافرين، وبالتالي تزيد صعوبة المنافسة مع الوجهات السياحية الإقليمية والعالمية.
وأضاف الحفني أن قطاعي المطارات وشركات الطيران يعملان لتحقيق هدف مشترك يتمثل في دعم السياحة، مشيرًا إلى أن التوصية التي وصلت من قطاع السياحة ووزير السياحة ستخضع لدراسة متأنية واهتمام من الجهات المختصة. ولفت إلى أن جميع الأطراف تتشارك في خدمة المصلحة العامة وتحقيق بيئة تشغيل متوازنة، بما يضمن استمرار تدفق الرحلات وتنشيط حركة السفر الوافد.
وفي سياق متصل، كشف وزير الطيران المدني عن وجود طلبات من رجال أعمال ومستثمرين لإنشاء شركات طيران خاصة، موضحًا أن عدد شركات الطيران المصرية بلغ حاليًا 19 شركة، بينما توجد نحو 6 شركات أخرى في مراحل توثيق مختلفة. وأكد أن بعض هذه الشركات الجديدة مدعومة برجال أعمال ورجال سياحة كبار، بما يعزز التكامل بين قطاعي الطيران والسياحة ويزيد فرص تقديم رحلات مباشرة أو شبكات طيران تخدم المقاصد السياحية.
وأشار إلى أنه لا يمكنه الإفصاح عن أسماء هذه الكيانات في الوقت الراهن، لكنه أكد أن دخول شركات طيران جديدة إلى السوق سيشكل إضافة مهمة لقطاعي الطيران والسياحة في مصر. كما أوضح ضمنيًا أن زيادة عدد الشركات ومرونة التشريعات الداعمة للاستثمار قد تسهم في رفع المنافسة وتحسين جودة الخدمات، بشرط الحفاظ على توازن الرسوم لتجنب التأثير على جاذبية مصر للسائحين.
وتأتي هذه التصريحات في إطار الاهتمام بتعزيز كفاءة المنظومة الجوية وربطها مباشرة بأهداف تنشيط السياحة، عبر متابعة أثر الرسوم والخدمات الأساسية على تكلفة التشغيل، وضمان عدم تحول أي قرارات تنظيمية إلى عبء مالي إضافي ينعكس على القدرة التنافسية، في وقت تسعى فيه مصر إلى جذب مزيد من الرحلات والطاقة الاستيعابية للمطارات وخيارات السفر للمقيمين والسياح على حد سواء.

التعليقات