أكدت ياسمين زكريا، مدير عام الإدارة العامة للحملات والتوعية بالمجلس القومي للمرأة، أن مبادرة “دوي” لتمكين الفتيات تحظى برعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، وبمساندة من اليونيسف والاتحاد الأوروبي. وتستهدف المبادرة تعزيز ثقة الفتيات بأنفسهن، وتنمية مهاراتهن، وتمكينهن من التعبير عن آرائهن واتخاذ قرارات واعية، بما ينعكس على مشاركتهن الإيجابية داخل الأسرة والمجتمع.
وأضافت زكريا، في مداخلة عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن المبادرة تركز على توفير بيئة داعمة وآمنة للفتيات، تتيح لهن مساحات حقيقية للتواصل وتبادل الخبرات، ومناقشة الطموحات المهنية والدراسية، وتشجيعهن على بناء قدراتهن بصورة مستمرة. كما تسهم المبادرة في رفع الوعي بالممارسات الضارة التي تؤثر على حقوق الفتيات، وعلى رأسها زواج الأطفال وختان الإناث، من خلال محتوى توعوي يتناسب مع احتياجاتهن ويعتمد أساليب تفاعلية.
وأوضحت أن خبرات التنفيذ التي بدأت منذ عام 2021 أسفرت عن مؤشرات إيجابية، إذ شهدت المبادرة تفاعلاً كبيراً من الفتيات المشاركات، وتمكنت بعضهن من تحقيق أهداف متعددة بالتدرّج، سواء على مستوى المهارات الشخصية أو القدرة على التخطيط للمستقبل، وذلك بدعم من أنشطة المبادرة وآلياتها التنظيمية.
ومن ضمن عناصر نجاح المبادرة، يتم تدريب “الميسرات” من القيادات الطبيعية داخل المجتمعات المحلية، وفق معايير محددة تضمن اختيار كوادر قادرة على العمل مع الفتيات بفعالية. وتشمل التدريبات تمكينهن من إدارة الدوائر/الورش، وتهيئة جلسات حوار آمنة تراعي الخصوصية، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي والتوجيهات اللازمة للفتيات، بما يساعد على تحويل التوعية إلى سلوك إيجابي طويل المدى.
ولتعزيز الاستدامة، تعتمد المبادرة على بناء مسار تدريبي متدرج يجمع بين التعلم التفاعلي والتوعية والإرشاد، بهدف الوصول إلى نتائج ملموسة على الأرض. كما تعمل على ترسيخ فكرة أن مشاركة الفتاة ليست حقاً فقط، بل مهارة يمكن تطويرها، من خلال تشجيعهن على الحديث بثقة، والمساهمة في الأنشطة المجتمعية، وإدارة التحديات بوعي.
وتتوافق هذه الجهود مع توجهات وطنية أوسع لتمكين المرأة والفتيات، من خلال الاستثمار في الموارد البشرية ورفع الوعي بحقوق الفتيات، وإتاحة فرص عملية لتطوير المهارات وإزالة العوائق التي تحول دون مشاركة الفتاة بشكل متوازن.

التعليقات