أكد الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، أن مادة التربية الدينية في نظام البكالوريا المصرية تُدرس خارج المجموع، مع لفت الانتباه إلى أن نجاح الطالب في هذه المادة يتطلب تحقيق حد أدنى قدره 70%.
وأوضح خلال حديثه في برنامج «مساء جديد» عبر فضائية المحور أن نظام الثانوية العامة بشكله الحالي، كما يرى القائمون على تطوير التعليم، يفرض ضغطًا كبيرًا على الطلاب ويُنظر إليه على أنه شديد القسوة، بينما تهدف البكالوريا إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة عبر تنظيم المسار الدراسي بطريقة أكثر مرونة.
ووفق ما ذكره الدكتور أكرم حسن، فإن البكالوريا المصرية تعتمد على إتاحة مسارات وخيارات متعددة أمام الطلاب، بما يتماشى مع قدراتهم وميولهم، لتقليل عامل الإكراه المرتبط بنمط واحد للدراسة والاختبار، وتحويل التجربة التعليمية إلى مسارات أقرب للتنوع.
كيف تُبنى مسارات البكالوريا؟
وأشار مساعد وزير التربية والتعليم إلى أن كل مسار من مسارات البكالوريا يتضمن:
- مادتين اختياريّتين يختارها الطالب وفق ميوله واهتماماته.
- 3 مواد إجبارية ضمن متطلبات المسار لضمان تكوين معرفي أساسي.
وتسهم هذه البنية في خلق حالة من التدرّج والانسجام بين ما يختاره الطالب لتخصصه وبين المواد التي تُعدُّ أساسًا مشتركًا لرفع جودة المخرجات التعليمية.
التربية الدينية خارج المجموع.. لماذا تُعد شرطًا للنجاح؟
رغم أن التربية الدينية تُحتسب خارج المجموع، فإنها تظل عنصرًا مؤثرًا في تقييم الطالب من حيث التحقق من المتطلبات الدراسية. لذلك شدد الدكتور أكرم حسن على أن حصول الطالب على 70% على الأقل يعد شرطًا جوهريًا للنجاح في المادة.
كما يمكن فهم هذا التوجه باعتباره خطوة لضمان ألا تتحول المواد غير المضافة للمجموع إلى هامشٍ ثانوي، بل تبقى جزءًا أساسيًا من منظومة التقويم والتعلم.
مزايا تنظيم الدراسة بنظام المسارات
ومن أبرز ما يميز نظام البكالوريا—بحسب ما ورد في التصريحات—أنه لا يحصر الطلاب في مسار واحد فقط، بل يتيح خيارات تساعدهم على بناء مسار أقرب لميولهم، ما قد ينعكس على مستوى التفاعل داخل الفصل الدراسي والالتزام بالخطة الدراسية.
وتعزيز العدالة التعليمية يظهر أيضًا في تقليل أثر عامل «نقطة البداية» لدى الطالب، عبر منح خيارات متعددة تُمكّنه من اختيار مواد أكثر اتساقًا مع قدراته، بدل أن يكون ملزمًا بنمط موحد قد لا يناسب جميع الطلاب.
ما الذي يحتاجه الطالب عمليًا؟
توصي تصريحات الوزارة—ضمنيًا—بأن يُركز الطالب على استيفاء متطلبات النجاح في التربية الدينية رغم كونها خارج المجموع، وبخاصة شرط الـ 70%. كما يُنصح بأن يدرس الطالب مسارات البكالوريا بعناية، ويحدد اختياراته في المادتين الاختياريتين على أساس ميوله ومستواه الدراسي، حتى يضمن اتزانًا بين متطلبات المسار واحتياجاته.

التعليقات