أكد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية، أن مصر تمتلك قاعدة استثمارية وسياحية واسعة تؤهلها لتتبوأ مكانة متقدمة بين أكبر المقاصد عالميًا. وأوضح أن المقصد المصري يتميز بتنوع واضح في الأنماط السياحية التي يبحث عنها السائحون وصناع السياحة، بما يشمل السياحة الشاطئية والاستجمامية، والسياحة الأثرية التي تجمع بين العراقة والمعالم التاريخية، إضافة إلى السياحة الدينية وسياحة المؤتمرات والفعاليات، فضلًا عن إمكانات متنامية في السياحة العلاجية والبيئية.
وفي حديثه خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج «الصورة» على قناة «النهار»، شدد الشاعر على أن ما حققته صناعة السياحة المصرية يعكس قدرة حقيقية على مواصلة النمو. وأشار إلى أن الرؤية والخطط تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح ثم إلى 40 مليون سائح، معتبرًا أن هذه المستهدفات قابلة للتحقق في ضوء تنوع المنتج السياحي، وتحسن التجربة العامة، ووجود مسارات تسويقية تستوعب مختلف شرائح الزوار.
ولفت إلى أن تحقيق نحو 20 مليون سائح يُعد إنجازًا مهمًا لقطاع السياحة، مؤكدًا أن هذا الرقم كان يمثل “حلمًا” في السابق. ففي سنوات سابقة، لا سيما خلال عامي 1992 و1993، بلغ عدد السياح قرابة مليوني سائح فقط، ما يوضح حجم التحول الذي شهدته الصناعة خلال العقود الماضية.
وأكد رئيس الاتحاد العام للغرف السياحية أن نمو السياحة المصرية استمر رغم العديد من التحديات التي مرّت بها المنطقة والعالم، بدءًا من أحداث الإرهاب وحرب الخليج وصولًا إلى تداعيات 11 سبتمبر، ثم الجائحة التي اجتاحت العالم بسبب فيروس كورونا. وأوضح أن استمرار مؤشرات النمو حتى في ظل هذه الأزمات يعكس متانة القطاع وأهميته للاقتصاد، إلى جانب المرونة التي تمتلكها منظومة الخدمات السياحية في مصر.
وأشار الشاعر إلى أن قوة صناعة السياحة لا تتوقف عند أرقام الوصول فقط، بل تمتد إلى تأثيرها في قطاعات مرتبطة مثل النقل والخدمات الفندقية والمطاعم والأنشطة الترفيهية والحرف المحلية. كما تسهم في تنشيط سلاسل القيمة المرتبطة بعمليات التشغيل والتوظيف، بما يعزز قدرة السوق على التعافي السريع مع تحسن الظروف.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن نتائج السنوات الأخيرة تؤكد أن السياحة صناعة أساسية تمتلك قدرة عالية على الصمود والتعافي، وأن مصر تمتلك مقومات كافية للانتقال إلى مستويات أعلى من حيث أعداد الزوار خلال السنوات المقبلة، عبر تطوير المنتج السياحي، ورفع كفاءة الخدمات، والاستمرار في جذب أسواق جديدة مع الحفاظ على ما يميز التجربة المصرية المتنوعة.

التعليقات