التخطي إلى المحتوى

كشف الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، عن مجموعة ملفات رئيسية وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بتوضيح رؤيتها بشأنها، في إطار متابعة نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. وأكد أن الملفات المطروحة ترتبط بالمرحلة المقبلة، وتشمل فرص الاستثمار، والسياسات النقدية، ودور القطاع الخاص في دعم أنشطة حيوية، يأتي في مقدمتها السياحة والأنشطة الشاطئية، إضافة إلى مسارات تساهم في ضبط الأسعار وتعزيز القدرة الشرائية للمواطن.

توضيح الرؤية الاقتصادية أمام المواطنين

وأوضح بدرة، خلال لقائه ببرنامج «تغطية خاصة» الذي يقدمه محمد جوهر وأحمد دياب على قناة «صدى البلد»، أن التوجيهات الرئاسية تركز على ضرورة عرض الرؤية الاقتصادية للدولة بشكل واضح للمواطنين. وأشار إلى أن هذا التوضيح لا يقتصر على شرح المؤشرات العامة، بل يمتد لبيان ما يعنيه برنامج الإصلاح الاقتصادي فعليًا في حياة الناس، وما الذي يمكن أن يتحقق خلال المرحلة القادمة من تحسن نسبي في الأسواق ومستوى القدرة على تلبية الاحتياجات اليومية.

تعزيز فرص الاستثمار ودعم السياسات النقدية

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن من بين الملفات التي تحتاج إلى شرح موسع: فرص الاستثمار المتاحة، وتحديد الاتجاهات المتعلقة بالسياسات النقدية. كما أشار إلى أن أي تحسن اقتصادي مستهدف يعتمد على توازن السياسات بين دعم النمو، وضبط معدلات التضخم، وتوفير بيئة أفضل لاستمرار تدفقات الاستثمار سواء المحلية أو الأجنبية.

مساحة أكبر للقطاع الخاص في قطاعات واعدة

وأوضح بدرة أن الدولة تعمل على إتاحة مساحة أوسع للقطاع الخاص للمشاركة في عدد من الأنشطة، باعتبار ذلك أحد مفاتيح زيادة الإنتاج وتوليد فرص العمل ورفع كفاءة الخدمات. ومن أبرز المجالات المطروحة المشاركة فيها، المشروعات المرتبطة بالسياحة والأنشطة الشاطئية، لما تتمتع به من قدرة على جذب الاستثمارات، وخلق سلاسل قيمة تمتد من التشغيل والفندقة إلى النقل والخدمات.

وأضاف أن الاستثمار في السياحة الشاطئية لا يُنظر إليه فقط كقطاع خدمي، بل كمنظومة اقتصادية متكاملة تشمل تنمية المناطق السياحية، وتحسين البنية التحتية، ورفع جودة الخدمات، وتوسيع الخيارات أمام الزوار، بما ينعكس في النهاية على إيرادات القطاعات المساندة.

زيادة المعروض من السلع التموينية للحد من ارتفاع الأسعار

وأشار بدرة إلى وجود توجه لزيادة المعروض من السلع التموينية بالتوازي مع تعزيز التفاهمات بين الحكومة والقطاع الخاص. وذكر أن الهدف هو تقليل الضغط على الأسعار قدر الإمكان، عبر تحسين مستوى توفر السلع وتوسيع قنوات الإتاحة، بما يساهم في تخفيف أثر أي تقلبات سعرية على احتياجات الأسر اليومية.

تحسين التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص

وأكد أن زيادة المعروض لا تتحقق بمعزل عن تحسين آليات التعاون بين الأطراف المعنية. فكلما كانت الشراكات أوضح وتدفقات التوريد أكثر انتظامًا ومرونة في مواجهة الطلب، كلما أمكن تقليل فجوات السوق التي قد تؤدي لارتفاعات غير مرغبة في الأسعار. كما شدد على أن توحيد الرؤية بين الجهات الحكومية والشركات الموردة والمصانع ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد.

الهدف الأبرز: الاستقرار وتعزيز القوة الشرائية

وبيّن أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو أن يشعر المواطن بتحسن نسبي في قدرته على شراء احتياجاته اليومية، بالتزامن مع استمرار جهود الدولة لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسواق والأسعار. وأشار إلى أن هذه المسارات تستهدف كذلك الحد من معدلات التضخم، بما يدعم استعادة جزء من القوة الشرائية تدريجيًا، ويخلق مساحة أكبر لتحسين مستوى المعيشة.

وفي ضوء ذلك، شدد الخبير الاقتصادي على أهمية أن ترافق السياسات المتخذة خطوات عملية قابلة للقياس والشرح، بما يشمل الإعلان عن برامج دعم الاستثمار، وخطط زيادة المعروض، وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، حتى تتضح الصورة أمام المواطنين وتزداد الثقة في اتجاه الدولة نحو مرحلة أكثر استقرارًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *