التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي والاقتصادي، ضرورة أن يحرص كل مواطن على متابعة بياناته المالية بشكل دوري عبر الاستعلام عن الحسابات البنكية والالتزامات والقروض، موضحًا أن أفضل الممارسات تتمثل في إجراء الاستعلام كل 6 أشهر أو مرة سنويًا على الأقل. تأتي هذه النصيحة للحد من احتمالات التعرض لمعاملات مالية غير مصرح بها، ولضمان وضوح الصورة أمام المواطن في جميع الأوقات.

وأوضح أبو الفتوح أن هناك حالات قد تظهر فيها قروض أو عمليات مصرفية مسجلة باسم الشخص دون علمه، وغالبًا ما تكون مرتبطة باستخدام بيانات شخصية تم تقديمها لطرف آخر—مثل جهات تعليمية أو شركات تمويل—ومن ثم تُستخدم هذه البيانات في استكمال إجراءات ترتبط بالتمويل. وأشار إلى أن ما تم تداوله مؤخرًا بشأن أولياء أمور إحدى المدارس الدولية وظهور قروض كبيرة بأسمائهم دون علمهم، جاء نتيجة ما تم توفيره من بيانات شخصية خلال التعامل مع المدرسة، وليس بسبب وجود رغبة من أصحاب البيانات أنفسهم.

وأضاف الخبير المصرفي أن التطور الرقمي ساهم في ظهور أدوات وخدمات جديدة يمكن للمواطن الاستفادة منها، أبرزها استخراج التقرير الائتماني لمعرفة “السكور” أو تقييم الجدارة الائتمانية. وأوضح أن الاطلاع على هذا التقرير يساعد المواطن على مراقبة وضعه المالي، وفهم مدى التزامه السابق، والتأكد من عدم وجود تسجيلات غير صحيحة أو غير مبررة قد تؤثر على فرصه في الحصول على تمويلات لاحقًا.

ورغم أن أبو الفتوح شدد على أن بعض التسجيلات قد تحدث بالخطأ أحيانًا، إلا أنه أكد أن ذلك لا يعني وجود مشكلة بالضرورة، وأن المتابعة الدورية تقلل كثيرًا من حجم المخاطر وتسمح بمعالجة أي اختلافات في وقت مبكر قبل أن تتفاقم. كما أكد أن الواقعة التي حدثت مع أولياء أمور المدرسة الدولية تعد حالة خاصة وغير نمطية، ولا يجوز اعتبارها ظاهرة عامة.

ولتعزيز الأمان المالي، يمكن للمواطن اتباع خطوات عملية مثل: مراجعة كشف الحسابات المصرفية دوريًا، والتأكد من صحة البيانات الشخصية لدى الجهات المختلفة، وعدم مشاركة بيانات حساسة إلا عند الضرورة ومع جهات موثوقة، وكذلك حفظ المستندات والإيصالات الخاصة بأي إجراءات تمويل أو توثيق. كما يُنصح بتحديث بيانات التواصل لدى الجهات المالية والالتزام بالقنوات الرسمية للاستعلام والمتابعة لتجنب أي تضليل أو استخدام غير قانوني للمعلومات.

وفي الختام، يركز الخبراء على أن الوقاية تبدأ من الشفافية والمتابعة: كلما اطلع المواطن على سجلاته البنكية وتقاريره الائتمانية في المواعيد المناسبة، قلّت احتمالات المفاجآت، وزادت قدرته على حماية حقوقه المالية وتحقيق استقرار أكبر في التعاملات المصرفية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *