قالت دُرية عاطف، مراسلة «القاهرة الإخبارية» من معبر رفح على الجانب المصري، إن اليوم يركز على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مع توضيح أن المعبر لم يستقبل دفعات جديدة من المرضى والمصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، كما لم تخرج دفعات جديدة من المتعافين للعودة إلى القطاع.
وأوضحت المراسلة أن حركة المساعدات والإغاثة لا تزال مستمرة من خلال معبر كرم أبو سالم، بما يمهد لدخولها إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن الهلال الأحمر المصري واصل إرسال القوافل ضمن مبادرة «زاد العزة». وذكرت أن القافلة الـ67 بعد القافلة الـ200 ضمت شحنات تحمل المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية والإغاثية، إلى جانب مواد بترولية ضرورية لتشغيل المرافق الحيوية داخل القطاع، وعلى رأسها المستشفيات.
وفي السياق ذاته، أشارت عاطف إلى أن شاحنات المساعدات واجهت عراقيل وتعنتًا من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثل في بطء إجراءات المراجعة والتدقيق على الشحنات، الأمر الذي يحد من دخول الكميات التي يحتاجها السكان في قطاع غزة رغم توفرها بكميات كبيرة على الجانب المصري. وأضافت أن بعض الشاحنات عادت دون تفريغ حمولتها ودون أسباب معلنة لرفض إدخالها، ما يفاقم الأثر الإنساني للتأخير.
وأكدت أن استمرار هذه العراقيل يزيد معاناة أهالي قطاع غزة، خصوصًا في ظل الضغط المتواصل على الخدمات الأساسية. وفي الوقت نفسه، شددت على أن الدولة المصرية تواصل جهودها عبر المراكز اللوجستية المنتشرة في شمال سيناء، والتي تعمل على إعداد وتجهيز المساعدات المصرية والدولية، تمهيدًا لنقلها إلى معبر رفح، ومنها لاحقًا إلى معبر كرم أبو سالم.
وتتضمن الاستعدادات المصرية عادةً تنظيم عمليات التجهيز والفرز لتسريع حركة الشحنات وتحسين جاهزيتها قبل الوصول إلى المعابر، مع التركيز على استمرارية إمداد السلع الضرورية للمستشفيات واحتياجات الإغاثة العاجلة، في محاولة لتقليل الفاقد المرتبط بالتعطيل أو التأخير على نقاط العبور.
وعلى الرغم من استمرار تدفق الشاحنات من الجانب المصري، يبقى عامل التعطيل على الجانب الآخر عاملًا حاسمًا في تحديد سرعة وصول المساعدات إلى المستفيدين، ما يجعل الحاجة إلى تسريع الإجراءات وضمان عدم تعطيل دخول الشحنات أولوية إنسانية في هذه المرحلة.

التعليقات