التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن منظمة الصحة العالمية، من خلال لجنة التحقق الإقليمية، أعلنت في نوفمبر 2022 نجاح مصر في القضاء على الانتقال المستوطن للحصبة والحصبة الألماني.

وأوضح خلال مداخلة في برنامج «هذا الصباح» عبر قناة إكسترا نيوز، أن شهادة منظمة الصحة العالمية تعكس خلو مصر من أي نمط من أنماط استيطان العدوى داخل البلاد، لكنها لا تعني توقف الحصبة نهائيًا على مستوى العالم، مشيرًا إلى استمرار ظهور تفشيات في دول مختلفة من حين لآخر نتيجة تحرك العدوى عبر السفر واختلاف معدلات التغطية التطعيمية.

تحرك استباقي للحفاظ على الإنجاز
وشدد عبد الغفار على أن الحفاظ على هذا الإنجاز يتطلب تحركًا استباقيًا من الدولة ووزارة الصحة وقطاع الطب الوقائي، بما يشمل رفع المناعة المجتمعية وتقوية التغطية، لافتًا إلى أن الوزارة تنفذ حملات دورية لزيادة المناعة ضد الحصبة والحصبة الألماني.

وأشار إلى أن إحدى هذه الحملات ستنطلق في الأول من أكتوبر، بهدف تطعيم جميع الأطفال من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات، مستهدفًا نحو 20 مليونًا إلى ما يقرب من 21 مليون طفل، بما يوافق قرابة 23 مليون جرعة تطعيم.

وأكد أن الحملة لا تُعد بديلًا عن التطعيمات الروتينية، إذ تظل التطعيمات الخاصة بالحماية من الحصبة والحصبة الألماني والنكاف قائمة ضمن البرنامج القومي الروتيني للأطفال وفق جداول التطعيم المعتمدة، بينما تأتي الحملة لتعزيز المناعة المجتمعية ورفعها لتصل إلى ما يقرب من 95%.

تنظيم لوجستي واسع لتغطية جميع المناطق
وأضاف أن الحملة تعتمد على تجهيزات لوجستية كبيرة تشمل أكثر من 5000 نقطة تطعيم، إلى جانب 286 مخزنًا فرعيًا داخل الإدارات الصحية بالمحافظات الـ27، و27 مخزنًا رئيسيًا موزعة على مستوى المحافظات، بالإضافة إلى المخازن الرئيسية الموجودة بوزارة الصحة والسكان بالقاهرة.

كما أوضح أن منظومة الإمداد والتوزيع تستند إلى التخطيط والبيانات المحدثة لتسهيل وصول اللقاحات لأماكن تقديم الخدمة، وضمان الاستمرارية في التغطية حتى انتهاء مراحل الحملة.

فرق متنقلة وطرق أبواب للوصول للأطفال
ولضمان الوصول للفئات المستهدفة، أوضح أن الوزارة ستستند إلى قواعد البيانات الخاصة بالمواليد والأطفال في المراحل العمرية المختلفة، وهو ما أصبح متاحًا بشكل أكبر بفضل رقمنة المنظومات والتحول الرقمي.

وأشار إلى أن فرق الحملات المتنقلة ستعمل من خلال حملات «طرق الأبواب»، حيث تنتقل إلى المنازل، كما تستهدف المدارس والحضانات والأماكن التي يتواجد بها الأطفال ضمن الفئات العمرية المستهدفة.

ومن المقرر أن تتحرك الفرق إلى المدارس بشكل خاص مع بدء الدراسة في سبتمبر للوصول إلى أكبر عدد من الأطفال المستهدفين، مع توجهات أيضًا إلى الأطفال الموجودين في الحضانات.

تغطية شاملة في المؤسسات الدينية والمجتمعية
وأكد أن الحملات ستقام كذلك في الكنائس والمساجد، إضافة إلى حملات طرق الأبواب التي تنتقل من منزل إلى منزل ومن قرية إلى قرية، بهدف الحفاظ على المناعة المجتمعية فوق 95% وتقليل فرص حدوث سلاسل انتقال للعدوى.

رسالة للمجتمع حول أهمية التطعيم
وتأتي هذه الجهود في إطار حماية الأطفال من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، وتقليل مخاطر المضاعفات، وتعزيز الاستجابة المجتمعية لأي تفشيات قد تظهر خارج حدود الدولة. وتشير الوزارة إلى أهمية التزام أولياء الأمور بتقديم أبنائهم للفئات العمرية المحددة خلال فترة الحملة، بما يضمن اكتمال التغطية وتحقيق أهداف رفع المناعة المجتمعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *