التخطي إلى المحتوى

طالب الدكتور باسم نبوي، مدير المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الجهات المعنية بالتركيز على الحديقة اليابانية في حلوان باعتبارها أحد المواقع ذات القيمة التراثية والحضارية، داعيًا إلى العمل على تطويرها وإعادة تأهيلها بشكل يضمن المحافظة على مكوناتها التاريخية ورفع كفاءتها لاستقبال الزوار.

وأشار نبوي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد»، إلى أن الحديقة تمتد على مساحة تقارب 12 فدانًا، وأن عمرها يزيد على 100 عام، ما يجعلها بحاجة إلى خطة صيانة دقيقة ومنهجية. ولفت إلى وجود تماثيل وعناصر معمارية ذات طابع ياباني داخل نطاق الحديقة، تتطلب الحماية والترميم بعد تعرض أجزاء منها للتلف أو التدمير.

وشدد مدير المعهد على أن عملية التطوير لا تقتصر على أعمال الشكل الخارجي، بل تشمل تنظيف الحديقة وإعادة تأهيل منشآتها وفق معايير تحافظ على الهوية الفنية للمكان. كما دعا إلى إجراء دراسة متخصصة لطبيعة المياه داخل بحيرات الحديقة، مع تحليل مصدر المياه الجوفية والتأكد من مدى تأثيرها في منشآت الحديقة والعناصر التاريخية المحيطة بها، بما في ذلك تقييم احتمالات الرشح والرطوبة التي قد تسرّع تدهور المواد المستخدمة في الإنشاء.

وأكد نبوي أن الهدف الأساسي هو إدخال الحديقة في مرحلة تطوير ورعاية مستمرة، تهدف إلى حماية التراث الحضاري ومنع التلوث، والحفاظ على العناصر التاريخية التي تُعد جزءًا من القيمة الثقافية للموقع. وفي هذا الإطار، يمكن تعزيز الخطة عبر وضع برنامج صيانة دوري، وتحسين نظم تصريف المياه وتقليل تراكمات الأتربة، وتطبيق إجراءات حماية للتماثيل والمسارات والمنشآت ذات الطابع الياباني.

كما شدد على ضرورة اتخاذ خطوات تضمن تحويل الحديقة إلى مساحة جاذبة وآمنة للزوار، عبر تهيئة البيئة المحيطة وتحسين تجربة الزيارة بما يتناسب مع مكانتها، إلى جانب تنظيم أعمال الترميم بطريقة تحافظ على الطابع الأصلي، وتمنع تكرار مظاهر التلف مستقبلاً.

ويأتي طرح الدكتور باسم نبوي ضمن دعوات أوسع لدعم المواقع التراثية في مصر، عبر الاستناد إلى خطط علمية وفنية تضمن الاستدامة وتحافظ على القيمة الحضارية للأماكن التاريخية للأجيال القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *