التخطي إلى المحتوى

تواصل الحكومة المصرية استعداداتها لإطلاق منظومة الدعم النقدي الجديدة ضمن خطة شاملة لإعادة تنظيم آليات الدعم بما يضمن وصوله إلى مستحقيه بكفاءة وعدالة، ويحقق توازناً بين الحماية الاجتماعية وترشيد الإنفاق. وفي هذا الإطار، تعمل الجهات المعنية على تجهيز البنية التنفيذية للنظام الجديد من خلال مراجعة البيانات ودراسة السيناريوهات المختلفة، مع التأكيد على أهمية الحوار المجتمعي الواسع قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن تفاصيل التطبيق.

وبحسب ما أعلن أحمد كمال، المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، فإن الحكومة تستهدف بدء تنفيذ منظومة الدعم النقدي خلال العام المالي 2026-2027، وذلك بعد الانتهاء من جميع الدراسات والإجراءات التنفيذية المطلوبة. وأوضح أن رئيس مجلس الوزراء قد أعلن خلال مؤتمر صحفي أن العام المالي الجديد سيشهد إطلاق المنظومة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق بين الحكومة ووزارة التموين لبحث مختلف الآراء والمقترحات المتعلقة بالنظام.

وتتضمن جهود الدولة لإصلاح منظومة الدعم خطوات متقدمة تهدف إلى ضمان دقة الاستهداف والشفافية. وتشمل الخطة مراجعة قواعد البيانات الخاصة بالمستحقين، وتنقيتها بصورة مستمرة، والتحقق من صحة البيانات ومطابقتها مع المعايير المعتمدة، بما يقلل من احتمالات الخطأ أو التكرار ويضمن وصول الدعم للفئات المؤهلة. كما يتم التدقيق في الأرقام وبناء آليات تحقق تضمن العدالة في توزيع المساعدات النقدية وفق أسس محددة.

ومن النقاط المحورية التي تؤكد عليها الحكومة، إجراء حوار مجتمعي واسع حول القضايا المرتبطة بتطوير منظومة الدعم، وبخاصة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي. ويأتي ذلك استجابةً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف الاستماع لوجهات النظر المختلفة، ودمج الملاحظات المجتمعية في تصميم النظام قبل البدء في التنفيذ.

وحول التوقيت المتوقع لبدء التطبيق، أوضح المتحدث باسم وزارة التموين أن الحكومة ما تزال تدرس التوقيت الأنسب وفقاً للجاهزية الفنية والتنظيمية، مع احتمالية أن يبدأ التنفيذ خلال الربع الأول أو الربع الثاني من العام المالي 2026-2027. وأكد أن الإعلان الرسمي سيتضمن الموعد النهائي وآلية التنفيذ وقيمة الدعم المخصصة لكل مواطن مستحق، وذلك خلال مؤتمر صحفي فور الانتهاء من جميع الترتيبات.

ولتعزيز نجاح التطبيق، تشير الخطة إلى أهمية بناء مسار واضح للتحديث والتظوير المستمر لبيانات المستحقين، ووضع إجراءات متابعة تتيح رصد أي مشكلات قد تطرأ أثناء التشغيل. كما تُركز المنظومة على ضمان أن الانتقال إلى الدعم النقدي سيتم بصورة منظمة، بما يحافظ على حقوق المواطنين المستحقين ويضمن استمرار الدعم وفق معايير دقيقة، ويواكب متطلبات المرحلة الحالية من حيث الكفاءة والحوكمة والشفافية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *