التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن تسجيل خمسة أصناف زراعية جديدة يمثل مؤشرًا واضحًا على تطور البحث العلمي المصري وقدرته على تلبية احتياجات المزارعين والسوق المحلي. وأوضح أن مركز البحوث الزراعية يُعد من أبرز الكيانات البحثية في إفريقيا والشرق الأوسط، حيث يعمل على استنباط وتطوير أصناف وهجن متعددة عبر سنوات من الدراسات والتجارب الحقلية والاختبارات المورفولوجية والإنتاجية، بما يضمن وصول أصناف محسنة قادرة على التكيّف مع ظروف الزراعة المختلفة.

وأشار جاد، خلال مداخلة عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إلى أن الأصناف الجديدة تشمل محاصيل مثل الشعير إضافة إلى محاصيل خضرية، من بينها الفلفل الحلو. ولفت إلى أن أبرز سماتها تتمثل في ارتفاع الإنتاجية، وتحمل الظروف القاسية نسبيًا، خصوصًا الملوحة والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة. كما تتميز هذه الأصناف بجودة إنتاجية أفضل، ومقاومة أعلى للتغيرات البيئية، وهو ما يجعلها مناسبة للأراضي الجديدة والمشروعات الزراعية التي تتطلب بذورًا أكثر استقرارًا في الأداء.

وأضاف أن البرنامج القومي لاستنباط بذور الخضر المصرية حقق تقدمًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، عبر تسجيل أصناف محسنة من محاصيل رئيسية مثل الطماطم والخيار والبطيخ والفلفل. وبيّن أن هذا المسار البحثي لا يقتصر على زيادة الغلة فحسب، بل يساهم أيضًا في تحسين الاعتماد على المدخلات المحلية وتقليل الاعتماد على البذور المستوردة، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز مرونة سلاسل الإمداد الزراعية.

ومن خلال تطبيق برامج الاستنباط والتقييم، تسعى الجهات البحثية إلى الوصول إلى أصناف ذات مواصفات إنتاجية متوازنة تشمل: قوة النمو، انتظام التزهير والإثمار، تحسين كفاءة استخدام المياه، وتقليل المخاطر التي قد تنجم عن الإجهادات البيئية. كما يتم التركيز على تحسين صفات الجودة مثل الصلابة والملاءمة للتداول، إضافة إلى رفع القدرة على مقاومة الأمراض والآفات بدرجات متفاوتة، بما يخفض تكاليف المكافحة ويقلل الهدر.

وتأتي أهمية تسجيل هذه الأصناف ضمن توجه أوسع نحو ترشيد الموارد الزراعية وزيادة الإنتاج من وحدة المساحة، وتعظيم الاستفادة من التوسع في الرقعة الزراعية، بما ينعكس في النهاية على دعم المنتج المحلي وتحسين دخل المزارعين واستقرار المعروض من المحاصيل في الأسواق.

كما شدد المتحدث على أن نجاح التسجيل لا يمثل خطوة منفصلة، بل ثمرة سلسلة من العمل البحثي المتكامل تشمل الاستنباط والاختبار متعدد البيئات ونقل المعرفة للمزارعين، بما يضمن تطبيقًا عمليًا للفائدة المرجوة من الأصناف الجديدة داخل منظومة الإنتاج الزراعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *