التخطي إلى المحتوى

شهدت الأيام الأخيرة تزايدًا في البلاغات المتعلقة برصد الثعابين والعقارب في عدد من المحافظات، بالتزامن مع موجات الطقس شديدة الحرارة التي تدفع هذه الزواحف إلى زيادة نشاطها والخروج من جحورها بحثًا عن موائل أكثر برودة. وأثار ذلك قلقًا لدى المواطنين، خصوصًا في المناطق الريفية والصحراوية والزراعية والأماكن المفتوحة، حيث تزداد فرص التعرض أثناء العمل أو التجول.

وأكدت وزارة الصحة والسكان جاهزية منظومة الرعاية الصحية على مستوى الجمهورية للتعامل مع حالات لدغات الثعابين والعقارب خلال فصل الصيف، في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة. وأوضحت الوزارة أن توفير الأمصال المضادة للدغات الثعابين والعقارب متاح داخل جميع المستشفيات العامة والمركزية وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة، بما يضمن تقديم العلاج المناسب فور وصول المصاب.

كما شددت الوزارة على أن سرعة التدخل الطبي تمثل العامل الحاسم في إنقاذ حياة المصاب والحد من المضاعفات، وأن التوجه الفوري إلى أقرب مستشفى بعد حدوث اللدغة هو التصرف الأكثر أمانًا. وأكدت أن الفرق الطبية مدربة على التعامل مع هذه الحالات وإجراء التقييم السريري السريع وتقديم الرعاية اللازمة في إطار منظومة طوارئ متكاملة.

# خطة متكاملة للتعامل مع إصابات الصيف
قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن الوزارة وضعت خطة تشغيلية شاملة لموسم الصيف لمواجهة حالات لدغات الثعابين والعقارب، ضمن استعداداتها الدائمة لحالات الطوارئ المرتبطة بالظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة. وتشمل الخطة تهيئة المستشفيات لاستقبال الحالات، وتسريع إجراءات الفرز الطبي، وتوفير الأمصال عند الحاجة، إلى جانب متابعة المعايير العلاجية بناءً على تقييم حالة المصاب.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المستشفيات العامة والمركزية مجهزة لاستقبال الحالات وتقديم العلاج وفقًا للبروتوكولات المعتمدة، بما في ذلك تقييم الحالة الصحية وتحديد شدة الإصابة واحتياج المصاب للعلاج النوعي، بالإضافة إلى دعم المريض بالإجراءات الطبية اللازمة خلال الساعات الأولى.

# سرعة التوجه للمستشفى تنقذ الحياة
أكدت الوزارة أن العامل الأكثر أهمية هو عدم الانتظار أو اللجوء لطرق علاج غير طبية. فكلما تم التعامل مع اللدغة مبكرًا داخل منشأة صحية، زادت فرص تقليل المضاعفات ورفع نسب التحسن. ودعت المواطنين إلى اعتبار لدغات الثعابين والعقارب حالات طارئة تستوجب الإسعاف والتوجه السريع.

كما حذرت من الاعتماد على “الوصفات الشعبية” أو محاولات إسعاف منزلية قد تؤدي إلى تفاقم الحالة، مؤكدين أن العلاج النوعي وحده، إلى جانب الرعاية الطبية المبكرة، يساهم في التعامل الصحيح مع آثار اللدغة.

# تحذير: الأمصال تُستخدم فقط تحت إشراف طبي
وشدد الدكتور حسام عبد الغفار على أن أمصال الثعابين والعقارب لا يجوز استخدامها خارج المستشفيات أو بدون إشراف طبي كامل. وعلّلت الوزارة ذلك بأن استخدام الأمصال يتطلب تقييمًا دقيقًا للحالة ومتابعة مستمرة أثناء الإعطاء، نظرًا لاختلاف شدة الإصابة والحاجة العلاجية من حالة لأخرى.

ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم محاولة الحصول على الأمصال من مصادر غير طبية أو استخدامها بشكل ذاتي، وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة على وسائل التواصل، لما قد ينتج عنها من مخاطر صحية على المريض.

# لا زيادة غير طبيعية في معدلات الإصابات
طمأنت وزارة الصحة المواطنين بأن معدلات التعرض للدغات الثعابين والعقارب خلال العام الجاري لا تشهد زيادة مقارنة بالأعوام السابقة. وأوضحت الوزارة أن الأعداد المسجلة حتى الآن تقع ضمن المعدلات الطبيعية التي يتم رصدها سنويًا، مع متابعة مستمرة عبر منظومة الترصد والطوارئ على مستوى الجمهورية.

# لماذا تزداد اللدغات في موجات الحر؟
بيّنت الوزارة أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي بطبيعته إلى زيادة نشاط الثعابين والعقارب، خاصة في المحافظات الأكثر حرارة، وكذلك في المناطق الزراعية والريفية والصحراوية. ووفقًا لتوجيهات الوزارة، فإن ذلك يستدعي رفع مستوى الحذر عند التحرك في الأماكن المفتوحة أو أثناء القيام بالأعمال اليومية في الحقول والمزارع.

كما دعت إلى اتخاذ احتياطات عملية مثل:
– ارتداء أحذية مناسبة وسميكة عند السير في الطرق الترابية أو بالقرب من الأراضي الزراعية.
– تجنب إدخال اليد أو الاقتراب من أماكن اختباء الزواحف والعقارب مثل أكوام الحطب والحجارة وتجويفات الأرض.
– فحص أماكن التخزين والمخازن والأسوار والأطراف القريبة من المنازل، خصوصًا في المناطق الريفية.
– الاهتمام بتأمين محيط المنازل وسد الفتحات والثغرات التي قد تسمح بدخول الزواحف.

# منظومة الطوارئ تعمل 24 ساعة
أكدت وزارة الصحة والسكان أن منظومة الطوارئ والإسعاف تعمل بكامل طاقتها على مدار الساعة للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة، بما فيها لدغات الثعابين والعقارب. كما أشارت إلى جاهزية المستشفيات الحكومية لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية الصحية دون تأخير.

وناشدت الوزارة المواطنين بضرورة التوجه الفوري إلى أقرب مستشفى عند التعرض لأي لدغة، وتجنب التأخر في طلب العلاج، وعدم محاولة العلاج الذاتي أو تطبيق أي إجراءات غير طبية. وشددت على أن سرعة التدخل الطبي هي الضمان الأساسي لتقليل المضاعفات والمحافظة على سلامة المصاب.

في الختام، تكرر رسالة الصحة محاور الوقاية والاستجابة السريعة: حذرٌ أثناء التنقل والعمل في المناطق المفتوحة مع موجات الحر، وتوجهٌ عاجل إلى منشأة طبية عند حدوث اللدغة، مع الالتزام بعدم استخدام الأمصال إلا داخل المستشفيات وتحت إشراف طبي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *