التخطي إلى المحتوى

كشف السفير علي الحفني، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن اختيار مصر ضمن جولة الرئيس الصيني يحمل دلالة سياسية واضحة تتجاوز الجانب البروتوكولي، وتعكس حجم الثقة المتبادلة بين القاهرة وبكين، كما تؤكد أن مصر تحتل مكانة محورية في حسابات الصين خلال المرحلة الراهنة.

وأوضح الحفني في مداخلة هاتفية لبرنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى عبر قناة الحدث اليوم، أن جذور العلاقات المصرية الصينية تمتد قرابة سبعة عقود، إذ شهدت هذه العلاقة العديد من التحولات الإقليمية والدولية وتحديات اقتصادية وسياسية، لكنها حافظت على استمراريتها، قبل أن تتطور تدريجيًا لتصل إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية الشاملة”.

وأشار إلى أن أهمية الزيارة تزداد مع دخول العلاقات المصرية الصينية عقدها الثامن، واقتراب الشراكة الاستراتيجية الشاملة من مرحلة جديدة أكثر نضجًا، بما قد يفتح مسارات تعاون أوسع ويعزز التنسيق في ملفات اقتصادية وتجارية واستثمارية متعددة. ورأى أن المرحلة المقبلة قد تشهد بلورة توجهات جديدة للتعاون في مجالات الصناعة، ودفع الاستثمارات المشتركة، وتوسيع حجم التجارة، إضافة إلى مجالات أخرى مرتبطة بالبنية التحتية والطاقة والاقتصاد الأخضر.

وأكد السفير علي الحفني أن التحرك الصيني باختيار مصر محطة مهمة في مسار الرئيس الصيني يعكس تقدير بكين لدور القاهرة ومكانتها، خصوصًا في ظل تعقيدات المشهدين الإقليمي والدولي وما يفرضه ذلك من حاجة متزايدة إلى شراكات متوازنة قائمة على المصالح المشتركة.

وبحسب طرحه، فإن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز التعاون وتعميق العلاقات الثنائية عبر دفع المشاريع المشتركة، وتفعيل آليات العمل بين الجانبين، بما يساهم في دعم النمو الاقتصادي وتقوية الروابط السياسية والاقتصادية، وتمكين البلدين من الاستفادة من إمكاناتهما خلال السنوات المقبلة.

كما رجّح أن ينعكس هذا التقارب في تعظيم فرص الشركات والقطاع الخاص عبر تسهيل بيئة الأعمال، وتبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا والإنتاج، وربط خطط التنمية المصرية بمبادرات وشراكات دولية تحقق مكاسب متبادلة للطرفين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *