أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي توجيهاته للحكومة بإعداد تقرير متكامل وشامل حول الإنجازات التي حققتها الدولة في مختلف القطاعات خلال السنوات الأخيرة. وأكد الرئيس على ضرورة عرض هذا التقرير بشفافية أمام المواطنين خلال شهر أكتوبر المقبل، ليتيح رؤية واضحة وشاملة لحجم الجهود المبذولة على كافة المستويات، والتكاليف التي تم إنفاقها، والنتائج الملموسة على أرض الواقع.
وأوضح الرئيس السيسي، في كلمته خلال احتفال المولد النبوي الشريف، أن التقرير المزمع إعداده يجب أن يشمل جميع المشروعات التنموية، والموضوعات الحيوية، والتحديات التي واجهت الدولة. كما وجه الدعوة للمثقفين والمفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة الفعالة في مناقشة ما تم تنفيذه من إنجازات في السنوات الأخيرة.
وأشار الرئيس إلى أن المؤتمر المرتقب الذي سيعقب عرض التقرير يجب أن يكون نموذجًا للشفافية والمصداقية، ويتيح للدولة فرصة حقيقية للتواصل المباشر مع المواطنين. كما أكد الرئيس على ضرورة أن يتم تناول كافة الملفات بشفافية وموضوعية، مع إتاحة الفرصة للنقاش والتحاور حول التحديات والمشروعات التي تم تنفيذها.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس السيسي على أهمية قيام الحكومة بعرض الصورة الكاملة للمواطنين بشأن قضية المديونية، حيث طلب من الحكومة مسبقًا تقديم تقرير مفصل يُظهر حجم الدين الداخلي والخارجي للدولة المصرية، ومقارنته بالجهود والمساعدات التي قدمتها الدولة على مدار الخمسين عامًا الماضية. يأتي هذا في إطار تعزيز الوعي لدى المواطنين بالحقائق الاقتصادية للدولة.
وأضاف الرئيس أن مصر، كدولة تتجاوز 110 ملايين مواطن، تواجه تحديات معقدة تفاقمت جراء التحولات العالمية الكبرى. وأكد أن مواجهة هذه التحديات تتطلب العمل الجاد والفهم المشترك والصبر، إلى جانب توعية المواطنين بالظروف والتحديات التاريخية التي مرت بها البلاد.
وشدد الرئيس السيسي أيضًا على أن المصارحة مع الشعب تمثل حقًا أصيلًا وأساسًا للتواصل الفعّال، حيث أن الحكومة والدولة ملتزمتان بتقديم الحقيقة بكل وضوح. وأكد أن المؤتمر القادم سيمثل فرصة تاريخية للدولة لعرض الإنجازات والمصاعب على المواطنين بشفافية غير مسبوقة.
وبالإضافة إلى ما سبق، ناقش الرئيس أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الأكاديمية والخبراء في تحليل الإنجازات والتحديات، مؤكدًا أن ذلك يشكل قاعدة أساسية لرسم السياسات المستقبلية للدولة وتنسيق الجهود الوطنية لمواجهة المتغيرات العالمية والإقليمية.

التعليقات