التخطي إلى المحتوى

في تصعيد خطير ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اقتحمت الشرطة الإسرائيلية صباح الثلاثاء مقر الوكالة الكبير في القدس الشرقية. وذكر عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم الأونروا، أن عملية الاقتحام بدأت حوالي الساعة 10:00 صباحاً، وشاركت فيها قوة مكونة من خمس مدرعات ونحو 50 جندياً. الموقع المستهدف هو معهد للتدريب المهني تأسس عام 1953 وساهم على مدى عقود في تأهيل آلاف الفلسطينيين.

وأوضح أبو حسنة خلال تصريحات إعلامية أن القوات الإسرائيلية أجبرت الموظفين الأمميين على مغادرة المبنى بالقوة وأعلنت أن الموقع أصبح ملكاً لها، وهو تطور يأتي بعد سلسلة من الإجراءات التي شملت السيطرة على المقر الرئيسي للأونروا في حي الشيخ جراح وتدميره، إلى جانب إغلاق 6 مدارس وعيادات كانت تقدم خدمات للاجئين في المنطقة.

وأكد المتحدث باسم الأونروا أن هذه الخطوات تمثل تنفيذاً عملياً لقرارات الكنيست الإسرائيلي الصادرة في أكتوبر 2024، والتي تهدف إلى إخراج الأونروا بشكل كامل من القدس الشرقية المحتلة، وتجريد مقراتها وموظفيها من الحصانة الدولية.

وأشار أبو حسنة إلى أن هذه الانتهاكات تتعارض مع الاتفاقية الموقعة بين الأمم المتحدة وإسرائيل في 14 يونيو 1967، والتي تلزم الأخيرة بتسهيل مهام الأونروا في الأراضي المحتلة. كما حذّر من العواقب الوخيمة لهذه الإجراءات، حيث تعتمد آلاف الأسر الفلسطينية على الخدمات التي توفرها الوكالة في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة.

وفي سياق متصل، دعت الأونروا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية مهامها الإنسانية التي تقدمها لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني.

هذه الخطوة الإسرائيلية الجديدة تُعتبر تحدياً صريحاً للقوانين الدولية ومؤشراً خطيراً على تجاهل الحقوق الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، مما يزيد الوضع تعقيداً في مدينة القدس التي تشهد توتراً متصاعداً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *