في ظل تصاعد التساؤلات حول المسار الاقتصادي للدولة وما تحقق خلال السنوات الأخيرة، ركز الرئيس عبد الفتاح السيسي، أثناء احتفالية المولد النبوي الشريف، على قضايا محورية تشمل جاهزية القوات المسلحة، حماية الأمن القومي، المديونية، الدعم، والأداء الحكومي، بالإضافة إلى أهمية مصارحة المواطنين بحجم الإنجازات والتحديات.
وجه الرئيس الحكومة بإعداد تقرير شامل عن إنجازات الدولة في مختلف القطاعات، وطرحه أمام المواطنين أكتوبر المقبل، وذلك بهدف تعزيز الشفافية وتمكين الجميع من الاطلاع على النتائج التي انعكست على حياة المواطنين، إلى جانب مواجهة التحديات القائمة. ودعا أيضًا لمشاركة الخبراء والمفكرين في مناقشة التحديات والحلول.
وفي إطار الاهتمام بحقوق المواطنين، شدد الرئيس على مراقبة التزام المطورين العقاريين بتنفيذ العقود المبرمة مع العملاء وعدم التأخير في تسليم الوحدات وإنشاء البنية التحتية اللازمة. كما أكد أن الدولة ستتخذ إجراءات صارمة تجاه أي مخالفات، مشيرًا إلى أهمية حماية حقوق المواطنين خاصة في القطاع العقاري.
من جانب آخر، تطرقت تصريحات الرئيس إلى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، حيث أكد أن الجيش المصري مستعد باقتدار لحماية البلاد ضد التهديدات الخارجية، مشيدًا بالكفاءة القتالية والاستعداد الميداني الراهن.
احتفالًا بذكرى المولد النبوي، أكد الرئيس السيسي أن هذا الاحتفال ليس فقط لإحياء ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه مناسبة لاستحضار رسالته السامية التي أضاءت دروب الإنسانية وجسدت قيم الأخلاق والرحمة. وأوضح أهمية السلوك المستنير الذي يعكس صحيح الإسلام، محذرًا من الشائعات التي تهدف إلى زعزعة استقرار الأمة.
كما طالب الرئيس الحكومة بمقارنة حجم المديونية الداخلية والخارجية بحجم الدعم الذي تم تقديمه خلال الخمسين عامًا الماضية. وأشار إلى أهمية مصارحة المواطنين بالحقائق، والعمل على تعزيز الوعي الجمعي لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه مصر في ظل المتغيرات العالمية.
في الختام، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة مواصلة الجهود والالتزام بالإصلاحات، داعيًا الشعب المصري إلى الصبر والتحمل لمواجهة التحديات التي تمر بها الدولة. وأكد أن التواصل المباشر مع المواطنين وطرح الحقائق بشفافية يمثلان أساسًا لمواجهة أي أزمة وتعزيز السلم الاجتماعي.

التعليقات