تحدث وزير البترول الأسبق سامح فهمي عن تفاصيل مثيرة تروى لأول مرة حول قصة سبيكة الذهب التي أهديت للرئيس الراحل محمد حسني مبارك، والتي بلغ وزنها 200 جرام، ولم يتم تسجيلها رسميًا ضمن ممتلكاته. جاء ذلك خلال لقاء له على قناة «العربية»، حيث عرض القصة بمنظور جديد يرتبط بأحداث التاريخ والوقائع السياسية.
وأوضح سامح فهمي أنه تلقى اتصالًا من رئيس هيئة الثروة المعدنية، الذي طلب لقاءه في مكتبه لمناقشة أمر هام. خلال الاجتماع، أخبره رئيس الهيئة أنه تم إنتاج مجموعة من السبائك الذهبية كجزء من أول دفعة إنتاج مصري وصمم على تقديم واحدة من هذه السبائك كهدية للرئيس مبارك تخليدًا لهذه المناسبة الوطنية.
وقد أحضر رئيس الهيئة عددًا من السبائك لاختيار واحدة منها، وتم اختيار سبيكة بحجم 200 جرام ووضعها في علبة فاخرة مرفقة بخطاب رسمي. بعد ذلك، تم تسليم الهدية إلى مكتب الرئاسة. لكن المفاجأة كانت أن سامح فهمي لم يتلقَّ أي رد فعل أو شكر من الرئيس الراحل، مما أثار شكوكه بشأن ما إذا كانت الهدية قد استُقبلت جيدًا.
وكشف فهمي لاحقًا أنه خلال تحقيقات جرت عام 2011، اكتشف أن السبيكة ظلت غير مفتوحة وموجودة في مكتب الرئاسة. وأضاف أن القصة لم تتوقف عند هذا الحد، حيث أشار إلى مفاجأة قائلًا: «رئيس الهيئة الذي أصر على تقديم الهدية كان أحد أقارب محمد مرسي، ابن خالته تحديدًا، وهو ما فوجئت به خلال التحقيقات». وأوضح أن هذا الكشف أثار الكثير من الأسئلة حول الملابسات وربط الأمور بحسابات سياسية لاحقًا.
وشدد سامح فهمي على أن القصة سببت له معاناة كبيرة، لدرجة أنه كاد يُحاكم بسبب هذا الأمر، رغم أنه كان مجرد وسيط في نقل الهدية بناءً على طلب رئيس الهيئة.
هذا الحدث لا يعكس فقط وقائع سياسية معقدة في فترة كانت فيها مصر تمر بتوترات مختلفة، لكنه يوضح أيضًا تداخل المصالح الشخصية والسياسية، وكيفية توظيف مثل هذه المناسبات لأهداف أخرى.
القصة تسلط الضوء على أحداث هامة في تاريخ البلاد وربطها بأسماء كبيرة مثل مبارك ومحمد مرسي، مما يجعلها جزءًا من فهم السياق العام للأحداث في تلك الفترة الزمنية.

التعليقات