التخطي إلى المحتوى

أعلن العميد الدكتور طارق العكاري، الخبير في الشؤون الاستراتيجية والاقتصاد العسكري، عن أهمية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأكتاجون” بالعاصمة الإدارية الجديدة، واصفًا الحدث بأنه نقطة تحول كبيرة في منظومة القيادة والسيطرة للدولة. هذا المشروع يمثل دفعة قوية لقدرة مصر على إدارة الأزمات واتخاذ القرارات بسرعة وفاعلية غير مسبوقة.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج “الحياة اليوم”، أكد العكاري على أن “الأكتاجون”، الذي سيتم افتتاحه رسميًا السبت المقبل، يمثل نقلة نوعية في المفهوم العسكري المصري. وأوضح أن أهمية المشروع لا تقتصر على التصميم الهندسي الحديث أو التكنولوجيا المتطورة المستخدمة، بل تمتد إلى تبني فلسفة جديدة لإدارة العمليات العسكرية.

يتميز المركز الجديد بجمع مختلف أفرع القوات المسلحة والجهات المعاونة في موقع واحد، مما يضمن تدفقًا لحظيًا ومستمرًا للمعلومات ويعزز من سرعة ودقة اتخاذ القرارات، خاصة في مواجهة التحديات المتزايدة التي تتطلب استجابة آنية وسريعة. كما يشير العكاري إلى أن هذه المنظومة ستساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الإدارة والتنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة.

وأضاف العكاري أن “الأكتاجون” ليس مجرد مركز قيادة، بل هو حصن محكم ضد كافة التهديدات، بما في ذلك الهجمات السيبرانية. يعتمد المقر على أنظمة تكنولوجية متقدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي وشبكات اتصالات آمنة غير قابلة للاختراق. هذا التطور يعزز بشكل كبير قدرة الدولة المصرية على مواجهة الحروب الحديثة والتهديدات المركبة بأعلى معايير الكفاءة.

كما أوضح أن ما يميز “الأكتاجون” عن النظم السابقة هو الاعتماد على مركزية القيادة، حيث كان النظام يعتمد سابقًا على توزيع الإدارات في مواقع متفرقة. الآن، مع وجود جميع القيادات في موقع واحد، يتم تقليل زمن تداول المعلومات، وتحقيق مستويات أعلى من التنسيق والتكامل الاستراتيجي.

واختتم العكاري حديثه بالإشارة إلى البعد الرمزي لهذا الإنجاز، مشيرًا إلى أن افتتاح القيادة الاستراتيجية يُرسل رسالة واضحة للداخل والخارج تؤكد أن الدولة المصرية تمتلك بنية تحتية عسكرية فائقة التطور، وقادرة على حماية الأمن القومي بفاعلية، ومواجهة أي تحديات مستقبلية.

بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر هذا المشروع ركيزة أساسية في دعم التنمية الشاملة للعاصمة الإدارية الجديدة، حيث يساهم في إبراز مكانة مصر الإقليمية والدولية ويؤكد التزام الدولة بتطوير بنيتها التحتية الدفاعية تماشيًا مع مستجدات العصر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *