أكد شريف سامي، الرئيس الأسبق للهيئة العامة للرقابة المالية، أهمية اتخاذ موقف متوازن في تقييم الإجراءات الرقابية التي تتبناها الجهات المختصة، مشيرًا إلى أن نتائج الفحص الشامل هي التي يجب أن تتحكم في تحديد التدابير المناسبة لضمان الفاعلية وحماية الأسواق.
وأوضح شريف سامي خلال ظهوره في برنامج “كلمة أخيرة” عبر قناة “أون”، أن إيقاف نشاط شركات التمويل بشكل كامل قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على الاقتصاد، خاصة أن العديد منها يرتبط بالبنوك وتمتلك محافظ مالية ضخمة وإصدارات سندات تعتمد على الثقة والاستقرار. وأكد أن هذه التداعيات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ أي قرارات مؤثرة.
وشدد سامي على أن ظاهرة استخدام بيانات المواطنين لمنح قروض دون علمهم أو موافقتهم يجب أن تخضع لرقابة صارمة ومحاسبة حازمة. وأضاف أن شركات التمويل تتحمل مسؤولية كبيرة بوصفها جهات مرخصة ومتخصصة تخضع لإشراف الجهات الرقابية لضمان حماية البيانات الشخصية.
تعزيز الوعي المجتمعي
وأشار سامي إلى أن قرار عزل العضو المنتدب في إحدى شركات التمويل يعد خطوة ضمن مجموعة إجراءات يمكن اتخاذها بناءً على نتائج الفحص. لكنه أكد أن تعزيز الوعي المجتمعي حول أهمية حماية البيانات الشخصية هو إجراء لا يقل أهمية عن التوجهات الرقابية. ودعا إلى المزيد من الحملات التوعوية التي تُشرك المواطنين في معرفة كيفية حماية بياناتهم من الاستخدامات غير المصرح بها.
الخطوات المستقبلية
وفي سياق الحديث عن الخطوات المستقبلية، نوه سامي إلى ضرورة وضع إجراءات استباقية لمنع تكرار مثل هذه التجاوزات، بما في ذلك تحسين معايير الأمن الرقمي، وتعزيز كفاءة الرقابة المالية على المستوى الوطني والدولي. كما أكد أن التعاون بين الجهات الرقابية والمؤسسات المالية يساهم في بناء نظام مستدام يوازن بين حماية حقوق العملاء ودعم استقرار السوق.
ودعا الجهات ذات الصلة إلى عدم التسرّع في اتخاذ قرارات جذرية قد تؤثر سلبًا على السوق المالي، مع التركيز على تطوير منظومة قوانين حماية البيانات الشخصية لتواكب التطورات التكنولوجية المستمرة.

التعليقات