أبرز الكاتب الصحفي أكرم القصاص تفاصيل المشاركة المصرية المميزة في افتتاح مشروع سد جوليوس نيريري بتنزانيا، مؤكدًا أن هذا المشروع يمثل مثالًا ناجحًا للتعاون بين الدول الأفريقية ودعم جهود التنمية المستدامة.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج “صباح البلد” على قناة صدى البلد مع الإعلاميتين نهاد سمير وروان أبو العينين، أوضح القصاص أن مشروع السد يعكس دور مصر المحوري في تنفيذ مشروعات استراتيجية خارج حدودها، حيث استغرق استكماله حوالي خمس سنوات من العمل الجاد لتلبية احتياجات تنزانيا في مجالي توليد الكهرباء وتنظيم المياه. وأكد أن مثل هذه المشروعات الكبرى تعزز التعاون الإقليمي وتسهم في تحقيق تنمية شاملة.
وأشار القصاص إلى أن سد جوليوس نيريري يهدف بشكل رئيسي إلى تنظيم المياه لدعم قطاعات حيوية مثل الزراعة وتوليد الطاقة وتوفير مصادر طاقة مستدامة، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تنزانيا. كما نوه إلى أن المشروع يتميز عن غيره بالتخطيط المتقدم والدراسات الهندسية الدقيقة التي قللت من التأثيرات المحتملة على الدول المجاورة.
وأضاف أن مصر تلتزم بتنفيذ المشروعات وفق قواعد وضوابط مدروسة تضمن المصالح المشتركة بين الدول، بعيدًا عن أي تصرفات فردية قد تُلحق الضرر بالآخرين. وأشار إلى أن هذا النهج يعكس توجهًا استراتيجيًا نحو دعم التنمية الأفريقية وتعزيز التعاون بين دول القارة.
وتناول القصاص أهمية التحالف بين مصر وتنزانيا في هذا المشروع الضخم، حيث يمثل السد قصة نجاح للتخطيط المشترك والعمل المتكامل. وأوضح أن التعاون الدائم بين الدول الأفريقية يُعزز من فرص الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية والمائية، لافتًا إلى أن المشروع يُعتبر خطوة كبيرة لتحفيز التنمية المستدامة على مستوى القارة.
وشدد القصاص على أن سد جوليوس نيريري يمكن اعتباره نموذجًا يحتذى به في مشروعات التعاون الدولي، حيث يعكس القدرات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية الضخمة ودعم الدول الأفريقية لتحقيق أهدافها. وتابع قائلاً إن المشروع سيُسهم في تحسين جودة الحياة للملايين من المواطنين، سواء من خلال زيادة الإنتاج الزراعي أو توفير مصادر طاقة نظيفة ومستدامة.
واختتم قوله بأن المشاركة المصرية في مثل هذه المشروعات تعكس عمق العلاقات بين مصر والدول الأفريقية، وتجسد رؤية مصر في دعم التنمية وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد لصالح شعوب القارة.
وفي سياق متصل، أكد الخبراء أن سد جوليوس نيريري يُمثل نقلة نوعية للبنية التحتية في تنزانيا، حيث يساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة، مما يُرسخ دوره كمشروع استراتيجي لتحقيق التنمية طويلة الأجل.

التعليقات