التخطي إلى المحتوى

حذر خبراء في مجال تكنولوجيا المعلومات من تصاعد عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الأفراد من خلال انتحال صفة البنوك، شركات الاتصالات، أو الشركات التكنولوجية الموثوقة. وأكد المهندس عصام البرعي، في تصريحات إعلامية، أن المحتالين باتوا يستخدمون تقنيات متطورة تجعل الرسائل والمكالمات تبدو ذات مصداقية عالية بهدف الإيقاع بالضحايا.

وأشار البرعي إلى أن المحتالين غالبًا ما يدّعون الحاجة لتحديث بيانات الحساب البنكي أو حل مشكلة طارئة، حيث يطلبون الحصول على “كود التحقق” المرسل إلى هاتف الضحية. وشدد على أن هذا الكود خاص ولا يجب مشاركته مع أي شخص، مشيرًا إلى أن جهات كالبنوك أو شركات الاتصالات الشرعية لن تطلب هذه المعلومات عبر الهاتف.

وأكد أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي أسهم بشكل كبير في زيادة تعقيد عمليات الاحتيال، حيث بات من الصعب على الأفراد تمييز الرسائل أو المكالمات الاحتيالية عن الحقيقية. وأوضح أن هذه الوسائل تمكّن المحتال من تقليد لهجة وأسلوب الشركات الموثوقة بدقة بالغة.

وأوضح البرعي أن الضغط النفسي يشكل العنصر الأهم الذي يعتمد عليه المحتال لإرباك الضحية ودفعها لاتخاذ قرارات متسرعة دون التحقق من صحة المكالمة أو الرسالة، مشددًا على ضرورة التزام الهدوء وعدم الانصياع لطلبات مفاجئة.

وأضاف أن أحد الطرق الآمنة لحماية الحسابات هو عدم الإجابة على أي رسائل تطلب تحديث البيانات أو الضغط على روابط غامضة تصل عبر الرسائل النصية. وينصح بدلاً من ذلك الدخول مباشرة إلى التطبيق الرسمي للشركة أو الموقع المعتمد.

ولتجنب الوقوع ضحية لهذه العمليات، شدد البرعي على أهمية التوقف فورًا عن الاستجابة في حال طلب أي شخص معلومات مالية أو “أكواد تحقق” عبر الهاتف. كما نصح بالتواصل مع الجهة المعنية بشكل رسمي للتحقق من صحة الطلب.

وأخيرًا، نصح الخبير بأهمية التوعية المستمرة للعائلة والأصدقاء، مع التأكيد على ضرورة التفكير مرتين قبل مشاركة أي معلومات حساسة، ومراجعة مدى صحة الرسائل أو المكالمات التي تدّعي صفة الشركات الكبرى.

إضافة إلى ذلك، يمكن الاستفادة من معلومات الحماية التي توفرها الشركات الكبرى. فغالبية الشركات توفر قنوات توعية لحماية عملائها من هجمات الاحتيال، بما في ذلك إرشادات أمنية محدثة باستمرار عبر تطبيقاتها والمواقع الإلكترونية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *