أكد محافظ نابلس غسان دغلس أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية تأتي كجزء من توجه سياسي يهدف إلى ترحيل الشعب الفلسطيني بأسلوب منهجي. وأشار إلى أن هذه السياسات تسعى إلى الضغط على السكان الفلسطينيين من خلال تصعيد شديد يستهدف تفاصيل حياتهم اليومية.
اعتداءات مستمرة على البلدات الفلسطينية
وخلال تصريحات أدلى بها عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح دغلس أن البلدات والقرى الفلسطينية تواجه اعتداءات متكررة واقتحامات ليلية تشمل المدن والمخيمات. وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تسببت في تدهور الأوضاع اليومية للمواطنين، واصفًا الظروف بأنها “غاية في الصعوبة”.
وتحدث دغلس عن حادثة شهدتها بلدة بيت فوريك، شرق نابلس، حيث هاجم المستوطنون جلسة رسمية للمجلس البلدي واعتدوا على عدد من أعضائه، مما أسفر عن إصابة ثلاثة منهم، بينهم نائب رئيس المجلس، ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
تصعيد الأوضاع وتأثيره
وأشار المحافظ إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية تأخذ أشكالًا متعددة، مثل القتل والاعتقال وإتلاف الممتلكات، بما في ذلك قطع الأشجار وحرق المنازل. ونبّه إلى أن حادثة اقتحام المجلس البلدي والاعتداء على أعضائه تعكس حجم التوتر المتصاعد في المنطقة.
جهود نابلس للصمود والتنمية
رغم الأحداث المأساوية، أكّد دغلس أن نابلس تواصل التمسك بدورها كعاصمة اقتصادية عبر إطلاق مبادرات ومشروعات تعزز من صمود المواطنين. وأشار إلى تنظيم المحافظة لمعرض «إكسبو نابلس» في الثاني من سبتمبر المقبل بمشاركة دولية ورعاية رسمية، معتبرًا المعرض حدثًا اقتصاديًا وسياسيًا يحمل رسالة واضحة للعالم.
رسالة البقاء والمقاومة
شدد دغلس على أن إقامة فعاليات اقتصادية وتنموية مثل «إكسبو نابلس» تُعد رسالة قوية بأن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وحقه في البقاء. وأضاف أن خيار الصمود والمقاومة لا يزال حاضرًا رغم التحديات والاعتداءات المتواصلة، مما يثبت تمسك الفلسطينيين بحقوقهم الوطنية والإنسانية.
إلى جانب ذلك، أشار إلى أهمية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد المحلي وتعزز من قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود أمام الأوضاع السياسية المعقدة.
أهمية التضامن الدولي
اختتم دغلس بتوجيه رسالة للمجتمع الدولي بضرورة التدخل لحماية الفلسطينيين ووقف الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد حقوقهم الأساسية. ودعا إلى تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل البقاء على أرضه وضمان السلام والعدالة.

التعليقات