ناقش الكاتب الصحفي الدكتور محمد فتحي في حديثه مع الإعلامية لميس الحديدي أهمية التحوّل من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، مشددًا على ضرورة الحوار المجتمعي قبل اتخاذ أي قرارات تمس حياة المواطنين. أوضح الكاتب أن إشراك المواطن في النقاش هو أساس الثقة، قائلًا: «بدل ما تتكلم عني اتكلم معايا».
وأشار الكاتب إلى مشكلة التركيز على الجانب الاقتصادي وحده عند التحوّل للدعم النقدي، دون تقديم صورة متكاملة عن آلية التنفيذ. أوضح أن مثل هذه القرارات تحتاج إلى توضيح التفاصيل كاملة للمواطنين، قائلًا إن «النقاشات الحالية تعتمد على اعتقادات، وليس على دراسات مكتملة كالسابق».
وحذّر فتحي من تداعيات إعطاء الأسر حرية اختيار السلع بشكل نقدي، حيث قد يتجه المواطنون للحصول على سلع منخفضة السعر مثل النشويات، مما قد يسبب أزمات صحية مستقبلية مثل السمنة أو التقزم، مؤكدًا أن الدولة قد تضطر إلى إنفاق المزيد لاحقًا على القطاع الصحي.
وفي السياق نفسه، أضاف فتحي أن الحكومة بحاجة إلى تقديم نماذج واضحة ومتكاملة للمواطن بدلًا من الاعتماد على الافتراضات والوعود. وأشار إلى أن المواطن بحاجة إلى «مثال محلول» لكي يطمئن إلى هذه الخطوة.
وعندما طُرحت قضية الفساد والتسريبات في منظومة الدعم العيني والحاجة إلى تقليص هذه الظواهر من خلال الدعم النقدي، تساءل الكاتب عن وجود نموذج عالمي ناجح يمكن الاعتماد عليه وتطبيقه في مصر. وأوضح أن نجاح تجارب عالمية مشابهة لا يعني بالضرورة نجاحها محليًا، مشيرًا إلى أن البنك الدولي نفسه يعترف بفشل العديد من التجارب المماثلة.
واقترح فتحي أن يتم الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة بعد دراستها بشكل دقيق وتكييفها بما يوافق السياق المصري. كما شدد على أهمية شفافية الحكومة ومشاركة المواطنين في كل مراحل التحوّل للتأكد من فهمهم الكامل للآلية الجديدة وتأثيراتها على حياتهم اليومية.
في النهاية، أكد الكاتب على ضرورة الشفافية الكاملة والتواصل الفعّال بين الحكومة والمواطنين لضمان نجاح أي تغييرات رئيسية في سياسات الدعم.

التعليقات