أثار مشروع جديد لجمع المخلفات القابلة لإعادة التدوير في منطقة الدقي، والذي يتيح للمواطنين الحصول على نقاط مقابل تسليم العبوات البلاستيكية والمعدنية، ردود فعل متباينة بين العاملين في مجال جمع القمامة. وصف شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، هذا المشروع بأنه يشكل تهديدًا مباشرًا لمصدر دخل آلاف العاملين في منظومة النظافة، خاصة أن المواد القابلة لإعادة التدوير، مثل زجاجات المياه والعبوات المعدنية وعلب «الكانز»، تعتبر العمود الفقري لدخلهم اليومي.
وأكد المقدس خلال ظهوره في مداخلة تلفزيونية أن العاملين في المنظومة يجمعون يوميًا كميات كبيرة من هذه المواد ذات القيمة الاقتصادية العالية. كما أشار إلى أن النقابة لا تعارض تطوير منظومة إدارة المخلفات أو تشجيع المواطنين على ثقافة إعادة التدوير، لكنه شدد على ضرورة أن يكون المشروع متكاملًا بحيث يراعي مصالح العاملين ويحافظ على مصدر دخلهم الأساسي.
وأضاف المقدس: «نحن لسنا ضد التوعية أو التطوير، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه المواد تمثل مصدر رزقنا. إذا استمر المشروع بالشكل الحالي، قد نسلّم المناطق التي يُطبّق فيها المشروع لأننا لن تكون لدينا جدوى اقتصادية للعمل فيها.»
وأوضح أن منظومة جمع المخلفات تعتمد على شريحة ضخمة من العاملين الذين يعتمدون بشكل رئيسي على بيع المواد الصلبة القابلة لإعادة التدوير للمعيشة، ما يجعل أي تغيير غير مدروس في النظام يهدد استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي. وطالب المقدس الجهات المعنية بمراجعة المشروع وتوفير حلول تضمن تحقيق توازن بين تطوير المنظومة والمحافظة على حقوق العاملين.
وفي إطار الحديث عن تطوير إدارة المخلفات، يمكن النظر إلى تجارب دول أخرى حيث تم المزج بين البرامج الحكومية لتوعية المواطنين وبين دمج العاملين في قطاع النظافة من خلال مشاريع مشتركة، بهدف تعزيز الاستدامة والحفاظ على مصالح جميع الأطراف.

التعليقات