أكد المهندس أندرو وديد، متخصص التكنولوجيا وصناعة المحتوى، أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تطورًا جذريًا على مدار السنوات الأخيرة، حيث تحولت من مجرد وسيلة للتسلية والتواصل البسيط إلى أداة أساسية ضمن الحياة اليومية بمختلف جوانبها.
وأوضح في مقابلة تلفزيونية مع برنامج «آخر النهار»، أن السوشيال ميديا لم تعد حكرًا على التفاعل الاجتماعي فحسب، بل أصبحت تلعب دورًا رئيسيًا في الإعلام، التسويق الرقمي، ورسم استراتيجيات الأعمال. وأضاف أن هذه المنصات أوجدت فرص عمل جديدة لم تكن متاحة من قبل، مثل العمل كصانع محتوى، مؤثر على وسائل التواصل، أو متخصص في التسويق عبر الإنترنت.
وأشار وديد إلى تغير طبيعة تفاعل المستخدمين مع هذه الوسائل، خاصة مع انتشار الفيديوهات القصيرة التي لاقت شعبية واسعة، حيث بات الجمهور يبحث عن المعلومة بطريقة سريعة ومباشرة. هذا التحول دفع صناع المحتوى إلى التركيز على إنتاج مواد مختصرة وسريعة الوصول.
وفي هذا السياق، حذّر وديد من مخاطر اختصار المعلومات الزائدة واعتمادها كمصدر رئيسي، مؤكدًا أن تقديم المحتوى السريع غالبًا ما يفتقد للسياق والتفاصيل الدقيقة الهامة، وأن سرعة انتشار المحتوى لا تعد معيارًا دقيقًا لصحة المعلومات المطروحة.
إضافة إلى ذلك، أشار الخبراء إلى أهمية الموازنة بين المحتوى المستفيض والمحتوى السريع في ظل ازدياد تأثير السوشيال ميديا على سلوكيات الأفراد وعاداتهم اليومية. وبرزت الحاجة إلى نشر الوعي حول اختيار المصادر الموثوقة والتمييز بين المحتوى الهادف والمضلل.
كما أوضح المهندس أندرو أهمية التكيف مع هذه التحولات الرقمية التي فرضت نفسها، مشيرًا إلى أنه من الضروري الاستفادة من المزايا التي تقدمها هذه الوسائل بشكل مبتكر ومسؤول لضمان تحقيق فوائد حقيقية ومستدامة على المستوى الشخصي والمجتمعي.

التعليقات