كشف المهندس محمد سماحة، نائب مدير مشروع إنشاء سد جوليوس نيريري، عن تفاصيل إدارة المشروع داخل محمية طبيعية فريدة من نوعها، حيث لم يكن هناك أي وجود لحياة بشرية قبل بدء الإنشاء. وأوضح سماحة أن الموقع كان خاليًا تمامًا من البنية التحتية، مما تطلب تخطيطًا دقيقًا لتوفير بيئة عمل صالحة وآمنة.
بدأ العمل بإقامة تجمعات سكنية للعمال قرب المشروع لتسهيل العمليات اليومية، حيث قال سماحة: «قمنا بإنشاء أماكن إقامة مؤقتة مزودة بجميع المستلزمات الضرورية، بالإضافة إلى شق طرق جديدة لتيسير نقل العمال والمعدات إلى الموقع». وأشار إلى أن أقرب قرية تقع على بُعد 70 كيلومترًا، فيما تبعد أقرب مدينة صغيرة حوالي 100 كيلومتر، مما جعل إنشاء بنية تحتية مستقلة للمشروع تحديًا أساسيًا.
وأضاف سماحة أن العمل داخل المحمية فرض التزامًا صارمًا بعدم إحداث أي تلوث بيئي، سواء كان مائيًا أو أرضيًا، مع مراعاة التنوع البيولوجي الذي تتميز به المنطقة. وأكد أن الفريق اتخذ إجراءات عديدة لحماية الحياة البرية، بما في ذلك إقامة أسوار حول مواقع العمل لعزلها عن الحيوانات، لضمان سلامتها وسلامة العاملين على حد سواء.
وأشار إلى التحديات المرتبطة بالتعامل مع طبيعة المنطقة، مؤكدًا: «تطورت استراتيجيتنا لضمان عدم تغيير طبيعة المكان، مع الحرص على عدم إيذاء أي حيوان، وفي الوقت نفسه تأمين العاملين من المخاطر المحتملة». يُذكر أن هذه المنطقة تعتبر من أغنى المحميات الطبيعية بتنوع الحياة البرية، مما جعل المشروع نموذجًا يُحتذى به في تنفيذ المشروعات التنموية الصديقة للبيئة.
ومن الجدير بالذكر أن المشروع لم يقتصر فقط على إنشاء السد، بل تم تحسين البنية التحتية في المناطق المحيطة أيضًا، مما فتح آفاقًا جديدة للتنمية والاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية.

التعليقات