التخطي إلى المحتوى

أكد الكاتب والباحث السياسي عائد الهلالي أن هناك غموضًا مستمرًا بشأن استثناء النفط العراقي من القيود المفروضة على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، حيث أشار إلى عدم وجود معلومات مؤكدة حتى الآن. الهلالي أوضح أنه تواصل مع شركة تسويق النفط العراقية «سومو» للتحقق من الأنباء المتداولة، إلا أنه لم يحصل على تأكيد رسمي بشأن السماح بمرور النفط العراقي عبر المضيق دون قيود.

تحديات تأمين عبور ناقلات النفط

خلال مداخلته عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أشار الهلالي إلى أن شركة «سومو» لا تعنى بتأمين عبور الناقلات، حيث تقتصر مسؤوليتها على تسويق وبيع النفط. وأفاد بأن الشركة أتمت بيع الإنتاج النفطي العراقي بالكامل حتى الأول من سبتمبر، والذي يزيد عن مليوني برميل يوميًا، بنجاح مع 114 شركة عالمية.

وكشف الهلالي أن العراق لا يمتلك أسطولًا خاصًا لنقل النفط الخام، مما يجعل مسؤولية استئجار الناقلات وتأمين عبورها تقع على عاتق الشركات التي تشتري النفط. هذه الحقيقة تؤكد أهمية التعاون بين العراق وتلك الشركات لتجاوز تحديات النقل البحري.

مسارات حركة الناقلات عبر مضيق هرمز

تحدث الباحث السياسي عن الخيارات المتاحة لعبور مضيق هرمز، حيث يتم استخدام عدة مسارات منها المسار العماني ومسار «الداكود» والمسار الإيراني. وأوضح أن الشركات التي تختار المسار الإيراني تدفع رسومًا مقابل العبور وتجري عمليات تنسيق شاملة مع السلطات الإيرانية.

وأشار أيضًا إلى أن بعض الناقلات قد تلجأ إلى خطوات احترازية مثل إطفاء أجهزة التتبع خلال ساعات الليل، مما يجعل العبور أكثر تعقيدًا ويلقي بالمسؤولية على كاهل الشركات المشغّلة للناقلات.

آفاق مستقبلية وتصريحات الرئيس العراقي

أعرب الهلالي عن أمله في صحة الأخبار التي تشير إلى حدوث استثناء يسمح بمرور النفط العراقي عبر المضيق دون قيود، لكنه أكد أن المعطيات الحالية لا تدعم هذه الاحتمالات بشكل رسمي. ومع ذلك، أشار إلى إمكانية حدوث تطورات جديدة في الأيام المقبلة، خصوصًا في ضوء تصريحات الرئيس العراقي التي تعكس وجود تحركات أو ترتيبات لم يتم الإعلان عنها بشكل كامل.

كما نوه إلى أن قرارات العبور ستعتمد على التنسيقات والاتصالات المقبلة بين الأطراف المعنية، لا سيما مع الشركات العالمية التي تتولى نقل النفط العراقي.

زوايا إضافية: أهمية مضيق هرمز والنفط العراقي

مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات البحرية الحيوية لتجارة النفط في العالم، حيث يمر عبره ما يقارب 20% من إنتاج النفط العالمي يوميًا. العراق، باعتباره ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة «أوبك»، يعتمد بشكل كبير على تصدير النفط، مما يجعل تأمين المسار البحري لتصدير الخام أمرًا حاسمًا لتحقيق استقرار اقتصاده.

تواجه الحكومة العراقية والشركات الدولية تحديات جيوسياسية متزايدة تتعلق بالأوضاع الأمنية في المنطقة. أي قرار بشأن استثناء العراق من القيود المفروضة على المضيق قد يمثل دفعة كبيرة لصادراته ويعزز دوره في السوق النفطي العالمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *