حل الشاعر والملحن عزيز الشافعي ضيفًا على الإعلامية إسعاد يونس في برنامج «صاحبة السعادة» المذاع على قناة «دي إم سي»، حيث تحدث عن فلسفته في التعامل مع المطربين أثناء العمل، وعن الكواليس التي تجمع بين رؤية الملحن وذائقة الفنان.
وأوضح عزيز الشافعي أنه لا يتعمد تغيير شخصية المطرب خلال جلسات العمل، مؤكدًا أنه يترك للمطرب مساحة تعبيره وهويته الفنية كما هي. لكنه في المقابل شدد على أن له دائمًا رأيًا فيما يخص طريقة الغناء وكيفية تقديم اللحن، معتبرًا أن التلوين الصوتي والإلقاء هما جزء جوهري من نجاح أي عمل غنائي.
وكشف الشافعي عن تفاصيل من تجربة العمل مع الفنانة إنغام، مبينًا أنه كان هناك اتفاق على شكل الأداء المطلوب. وقال إنهم عند إعداد أغنية كانت «نفضل نرقص»، موضحًا أن إنغام اشترطت أن يكون الغناء بطريقة معينة، بما ينسجم مع الإحساس العام بالأغنية وتوجهها الإيقاعي، بعيدًا عن رغبتها في الغناء بطرب تقليدي أو نمط مختلف عن المطلوب داخل التكوين الفني.
كما تطرق الشاعر والملحن إلى شغفه بالأغاني الشعبية، مؤكدًا أنه يحب تقديم هذا النوع من الأعمال لأنه قريب من وجدان الجمهور ويمنح الفنان مساحة للتواصل العاطفي المباشر. وأشار إلى أغنية «خطوة» التي وصفها بأنها حققت نجاحًا كبيرًا، مؤكدًا أن الشعبية حين تُكتب وتُلحّن بعناية تحقق تأثيرًا واسعًا وتستمر في الذاكرة.
وتعكس هذه التصريحات صورة واضحة لمنهج عزيز الشافعي في الإنتاج الغنائي: احترام شخصية المطرب، مع توجيه فني دقيق يضمن أن اللحن يصل بأفضل شكل. وفي إطار العمل على التفاصيل الدقيقة مثل الإيقاع والطبقات الصوتية وطريقة الأداء، يصبح هدف الملحن ليس فرض أسلوب بعينه، بل توجيه الفنان للوصول إلى النسخة الأقدر على إقناع المستمع.
وفي النهاية، أكد عزيز الشافعي أن نجاح الأغنية لا يرتبط فقط بالكلمات أو اللحن، بل بالتوازن بين رؤية الملحن وطريقة تنفيذ المطرب، مع مراعاة طبيعة الجمهور وما يتوقعه من طاقة وإحساس داخل الأغنية—خصوصًا عندما تكون الأغنية شعبية وتميل إلى الحركة والرقص والتفاعل.

التعليقات