التخطي إلى المحتوى

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اكتمال عملية دمج المؤسسات الكردية ضمن إطار الدولة السورية، في تطور يرتبط بمسار إعادة تنظيم الإدارة والهيئات المرتبطة بمناطق شمال وشرق سوريا. ووفق ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل، تأتي هذه الخطوة في إطار التأكيد على وحدة الدولة ودمج الهياكل المؤسسية بما يتوافق مع مرتكزات الحكم داخل سوريا.

وتزامن هذا الإعلان مع تصاعد التوترات الإقليمية، حيث طالبت وزارة الدفاع التركية إسرائيل، الخميس، بوقف ما وصفته بـ“الهجمات المتهورة” ضد سوريا، والالتزام بالقانون الدولي. وجاءت المطالبة على خلفية الضربات التي تستهدف مواقع داخل الأراضي السورية، وما قد تسببه من مخاطر على استقرار المنطقة.

وفي بيان رسمي، شددت وزارة الدفاع التركية على أن أنقرة “ستواصل بإصرار حماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها”، مع التأكيد على العمل من أجل تحقيق “بنية مستقرة وآمنة”. كما أكدت الوزارة أن أي ضربات تنتهك سيادة دمشق لن يكون لها قبول، معتبرة أن استمرارها يهدد السلام والأمن الإقليميين.

ومن جانبها، أضافت تركيا تفاصيل جديدة تتعلق بتداول معلومات حول وجود عسكريين أتراك داخل قاعدة أبو الظهور الجوية بمحافظة إدلب. وأكدت وزارة الدفاع التركية نفيها لوجود أي وفد عسكري تركي في القاعدة قبل أو أثناء الغارات الإسرائيلية التي استهدفتها يوم الثلاثاء. ويأتي هذا النفي في سياق محاولات لتفنيد روايات أو اتهامات متداولة في الإعلام حول طبيعة التنسيق أو التواجد العسكري.

وتجدر الإشارة إلى أن تطورات الشمال السوري، من حيث ملف الإدماج المؤسسي والاتفاقات المحلية أو الخلافات السياسية، ترتبط عادةً بتوازنات إقليمية ودولية متعددة. وفي هذا الإطار، تتابع تركيا وإسرائيل ومختلف الأطراف الدولية رسائل متبادلة حول سيادة الدولة السورية واحترام خطوط القانون الدولي، خصوصًا مع استمرار الضربات التي تثير حساسيات متعلقة بالمناطق الحدودية والمطارات والمواقع العسكرية.

وفي المحصلة، يجمع المشهد بين مسار داخلي معلن من جانب قسد حول دمج المؤسسات الكردية في إطار الدولة السورية، وبين تحركات دبلوماسية/تصريحات تركية موجهة لإسرائيل بهدف كبح الهجمات على الأراضي السورية، مع نفي تركي تفصيلي لأي وجود عسكري في قاعدة أبو الظهور خلال الغارات المذكورة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *