التخطي إلى المحتوى

أكد وزير الخارجية اللبناني ضرورة وقف أي تدخلات إيرانية في شؤون لبنان، مشيرًا إلى أن عودة العلاقات مع البعثة الإيرانية إلى مسارها الطبيعي مرهونة باحترام طهران لقرار الدولة اللبنانية. وفي تصريحاته، شدّد الوزير على أن الامتثال لقرار السيادة اللبناني هو الأساس لأي تطور لاحق في ملف العلاقات، معتبرا أن استمرار وجود السفير الإيراني يتعارض مع قرار سيادي واجب النفاذ ولا يقبل الاستثناء.

وأوضح وزير الخارجية اللبناني أن بدء عودة العلاقات إلى طبيعتها مرتبط بالتزام الجانب الإيراني بما صدر عن الدولة اللبنانية، بما يعكس مبدأ السيادة والالتزام بالقرارات الوطنية. وركّز التصريح على أن لبنان يتعامل مع أي حضور دبلوماسي عبر إطار قانوني وقراري صادر عن مؤسساته، وأن أي استمرار لا يتوافق معه يُعد أمرًا غير مقبول.

وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن دعم صمود أهالي القرى الحدودية يشكّل أولوية وطنية، لافتا إلى أن الدولة اللبنانية ستعمل على تأمين شريان تواصل دائم وآمن مع تلك المناطق، وتوفير مقومات الحياة الأساسية التي تضمن استمرار الأهالي على أرضهم. كما شدد على أن حضور الدولة إلى جانب مواطنيها في الجنوب يُعد شرطًا لاستدامة الوجود والمجتمعات المحلية.

وجاء ذلك خلال استقبال رئيس مجلس الوزراء اللبناني رئيس بلدية رميش حنا العميل ورئيس بلدية دبل عقل نداف. وجرى خلال اللقاء بحث أوضاع الأهالي في القرى والبلدات الجنوبية الحدودية، مع التركيز على احتياجاتهم الأساسية التي ترتبط بالقدرة على التعايش مع الظروف الصعبة في المناطق القريبة من الحدود.

وتناول الاجتماع جملة من التحديات التي تواجه السكان، أبرزها ضرورة ضمان استدامة شريان التواصل مع الداخل اللبناني، لما لذلك من أثر مباشر على الخدمات والتموين والتحرك. كما تمت الإشارة إلى أهمية تأمين مادة المازوت لضمان تشغيل مرافق حيوية وخدمات أساسية، إضافة إلى استمرار عمل المدارس بما يضمن حق الأطفال في التعليم وعدم انقطاعه.

وأكد رئيسا البلديتين كذلك الحاجة إلى استمرار عمل الخدمات الأساسية في القرى، وتوفير الدعم للبلديات كي تتمكن من القيام بواجباتها تجاه السكان، بما في ذلك معالجة متطلبات البنية التحتية والخدمات اليومية. كما جرى التأكيد على متابعة دفعات وزارة الشؤون الاجتماعية لضمان وصول الدعم إلى المستحقين في الوقت المناسب.

وبهدف تعزيز صمود المجتمعات المحلية، شدد المسؤولون على أهمية بقاء مؤسسات الدولة حاضرة وفاعلة في القرى الحدودية، عبر تقديم الدعم والخدمات وتثبيت عوامل الاستقرار، باعتبار أن استمرار الحياة في تلك المناطق لا يرتبط فقط بالظروف الأمنية، بل أيضا بقدرة الدولة على توفير احتياجات الناس الأساسية وحماية تواصلهم مع محيطهم الداخلي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى قرارات واضحة على المستويات السياسية والخدمية، بما يضمن احترام السيادة اللبنانية من جهة، ودعم أهالي الجنوب والقرى الحدودية من جهة أخرى، عبر خطة عمل تتضمن تأمين التواصل والخدمات والتمويل اللازم لاستدامة الصمود.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *