التخطي إلى المحتوى

أكد ستيفن دوتي وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أن المملكة المتحدة أثارت بشكل مباشر مع إسرائيل ملف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشدداً على أن لندن تعتبر هذه المستوطنات غير قانونية وفق القانون الدولي.

وخلال لقاء خاص مع الإعلامية مارينا المصري عبر قناة القاهرة الإخبارية، قال دوتي إن موقف بلاده الراسخ يذهب إلى أن استمرار التوسع الاستيطاني يضعف فرص تحقيق حل الدولتين ويقوض إمكانات قيام دولة فلسطينية مستقلة ومرتبطة بحدود ومعايير قابلة للحياة.

وأوضح الوزير البريطاني أنه تطرق شخصياً إلى القضية مع الحكومة الإسرائيلية، كما ناقش وزير الخارجية البريطاني الجديد الموضوع مباشرة مع نظرائه الإسرائيليين. ولفت إلى أن أعمال العنف والترهيب المرتبطة بالمستوطنات ليست مجرد انتهاكات منفصلة، بل تمثل ضرراً عميقاً ينعكس على حياة المدنيين الفلسطينيين وعلى مسار العملية السياسية برمتها.

وأكد دوتي أن بريطانيا، من جهة أخرى، تفخر باعترافها بدولة فلسطين، لكنها في الوقت ذاته تتمسك بضرورة أن تعيش إسرائيل آمنة ومستقرة جنباً إلى دولة فلسطينية آمنة ومستقرة. وفي هذا السياق حذّر من أن أي خطط للتوسع الاستيطاني خارج المناطق الحالية ستقوض بصورة جوهرية آفاق حل الدولتين، وتزيد من تعقيد الأوضاع على الأرض.

وأشار الوزير إلى أن المملكة المتحدة فرضت عقوبات على عدد من الأفراد والمنظمات المسؤولين عن أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين، مؤكداً أن هذه التدابير تظل قابلة للمراجعة والتحديث. وقال إن بلاده تنقل رسالتها إلى إسرائيل بأعلى قدر من الوضوح، معتبراً أن التعامل مع ملف العنف والاستيطان يتطلب إجراءات ملموسة لا تقتصر على التصريحات.

وبحسب دوتي، فإن جانباً كبيراً من المساعدات التي تسعى بريطانيا إلى إدخالها إلى قطاع غزة لم يتمكن من الوصول. وعبّر عن عزم لندن على نقل هذه الرسالة كذلك إلى إسرائيل وإلى الشركاء الدوليين، في إطار السعي لدعم احتياجات السكان المدنيين وتقليل آثار التصعيد المستمر.

كما شدّد على أن مسار السلام يتطلب وقفاً حقيقياً للأفعال التي تقوّض حقوق الفلسطينيين وتوسع دائرة الانتهاكات، بما في ذلك العنف المرتبط بالمستوطنات، لأن استمرار هذا النهج يحوّل حل الدولتين من خيار سياسي إلى هدف بعيد المنال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *